الذنوب والمعاصي تجلب سخط الله وغضبه حتى لو لم تكن كفرا

استغفار من الذنوب والمعاصى
يظن كثيرون ان الكفر وحده مدعاة سخط الله ويغفلون ان المعاصي توجب السخط الربانى أيضا، يقول تعالى:
(ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ) [سورة آل عمران 112]
يقول الزمخشرى في تفسير هذه الاية: “ثم قال ذلك بما عصوا أى ذلك كائن بسبب عصيانهم لله واعتدائهم لحدوده ليعلم أن الكفر وحده ليس بسبب في استحقاق سخط الله، وأن سخط الله يستحق بركوب المعاصي كما يستحق بالكفر. ونحوه (مما خطيئاتهم أغرقوا) ، (وأخذهم الربوا وقد نهوا عنه وأكلهم أموال الناس بالباطل)” انتهى من ج 1 ص 402 من نسخة المكتبة الشاملة .
والشاهد الذي اريد لفت النظر اليه هنا هو قول الزمخشرى: ” ليعلم أن الكفر وحده ليس بسبب في استحقاق سخط الله، وأن سخط الله يستحق بركوب المعاصي كما يستحق بالكفر. ونحوه (مما خطيئاتهم أغرقوا) ، (وأخذهم الربوا وقد نهوا عنه وأكلهم أموال الناس بالباطل)” انتهى .