الولايات المتحدة تتجه لإقامة دولة للأكراد .. فما رد الحركة الاسلامية ؟

الرئيس الامريكي أوباما
واضح أن الولايات المتحدة الأمريكية تتجه لتقسيم سوريا وستكون الحجة هي المنطقة الآمنة بعد فشل وقف اطلاق النار المزمع، وواضح أن الولايات المتحدة الأمريكية تريد زراعة دولة كردية بالمنطقة ليكون لها حليف مخلص لها مثل إسرائيل، وبدل ما في المنطقة عصا واحدة تقرع بها السُنة وتؤدبهم يصير لها ثلاثة عصي هي إسرائيل والكرد العلمانيين وشيعة ولاية الفقيه.
الكرد والصهاينة والشيعة يلعبون سياسة واستراتيجية بشكل محترف منذ بداية العصر الحديث واختاروا طريقهم مع القوى العظمى لتحقيق اهدافهم فضلا عن توحدهم بالحد الادني داخليا.
السنة تفرقوا بسبب الرايات والزعامات
اما السنة المخلصون فتفرقوا على الرايات والزعامات الشخصية فضلا عن انهم يمارسون السياسة والاستراتيجية بمستوى أضعف وأقل وأسوأ الهواة رغم التوفر المفرط للموارد البشرية والمالية لكنها ضائعة ومستنزفة في العبث الذي تقوده الرايات والشخصيات ذات التاريخ (تاريخ كله عبث وهزائم وما تحقق فيه من خير تحقق عرضا).
تسعون عاما مرت منذ نشأة أقدم الحركات الإسلامية السُنية والتي صارت منتشرة بكل بقاع الارض بجمعيات واحزاب ومراكز إسلامية، والحصيلة لا شئ سوى مؤتمرات وتحركات وفاعليات كرنفالية زاهية جميلة المظهر ومترفة المظاهر تشيع الشعور بالثقة والانجاز رغم انها لا تنجز شيئا سوى اهدار الموارد واشغال الاعضاء والمتعاطفين في لاشئ.

فهي ما فكت عانيا ولا نصرت مستضعفا ولا أغنت فقيرا مسلما ليس عضوا ولا ساعدت باحثا اكاديميا في انجاز بحث ولا نقلت ووطنت تكنولوجيا عالية وسرية (محجوبة عن المسلمين) في بلاد وعقول المسلمين ولا حررت ارضا محتلة ولاكفت اذي حاكم ظالم يقمع الدعاة ويضيق على الدعوة.
فقط استعرضت ما تمتصه من موارد المسلمين البشرية والمالية واستهلكته في لا شئ بعدما تبرجت به للاعضاء والمتعاطفين والمنافسين بل ولجميع المشاهدين.
حركات جهادية
خمسون عاما مرت منذ نشأة حركات جهادية قالت: “السابقون لم يعملوا وجبنوا عن الجهاد ولا حل سوى السلاح” فجازفوا في مجازفات جاء اغلبها متهورا وغير محسوب وأهدروا موارد الأمة في تهور عبثي دون رؤية سياسية واستراتيجية متقنة فصارت محصلة اعمالهم (مثلهم كمثل سابقبهم) أضر على أمتهم من عدوهم .
وباالاضافة لذلك فهم فتحوا أبواب شر القمع العلماني والأمريكي باعطائهم ذرائع لذلك دون ان يصنعوا درعا لامتهم يقيها شر عدوها ودون ان يمتلكوا سيفا يردع أعداء الأمة عن التجرؤ على حرماتها، فهم لم يمتلكوا درعا ابدا.

لأن سيفهم كان دائما مجرد اداة لاستفزاز العدو للتنكيل بالامة الاسلامية بالقمع العلماني والبطش الامريكي دون ان يوجع العدو بدرجة توقفه عن العدوان وتحجزه عن استباحة نفوس وأموال وحرية المسلمين.
وهكذا تعيش الأمة الاسلامية ولا زعيم لها الا علماني عميل لأمريكا أو لأذنابها يستنزف مواردها في الفساد لتظل رقيقا للغرب وأمريكا، أو إسلامي ينتمي لأقدم وأكبر حركة إسلامية فيستنزف ويستهلك مواردها في اللاشئ ويسترقها بتاريخ جماعته كي يحقق هدف اللاشئ وتظل تدور في تيه اللاشئ.
وإن لم يعجب الأمة لا هذا ولا ذاك فعليها اتباع الزعيم المسلح الذي يجعلها تقضي عمرها في مقارعة طائرات الجيل الخامس بعصى خشبية وكلما اشتد عليها القصف جرى من جرى فاختبأ في خرابات الوطن المهدم وأسر من أسر ليقضي بقية حياته في ظلمات سجون الأمريكان أو عملائهم.

وقد يكون هناك المرتاح ان شاء الله ممن تقتله قنابل وصواريخ الأمريكان أو وكلائهم، بينما تبقي بقية الأمة في رق الهيمنة الأمريكية/الأوروبية في شتى بقاع الأرض.
اذن فما السبيل؟
اكيد السبيل هو طريق رابع غير العلماني وغير أكبر وأقدم حركة اسلامية وغير المسلح المتهور الذي لايعي حقائق العصر السياسية والاستراتيجية.
