3 اتجاهات تظلم التاريخ الإسلامي الآن

التاريخ الإسلامي
التاريخ الإسلامي أصبح مظلوما و محاصرا في العصر الحديث من ثلاث مدارس أو اتجاهات :
-مدرسة المستشرقين و أذنابهم العرب حيث يستخدمون دراسة التاريخ للطعن في الدين و القرآن و الرسالة و النبي الكريم محمد صلى الله عليه و آله و سلم ، كما يستخدمونه لدراسة الأمة بعمق ليدلوا قادة الغرب على عورات المسلمين و نقاط ضعفهم و كيفية السيطرة عليهم و استغلالهم و نهب بلدانهم.
-مدرسة الطقوسيين الذين لا يرون في التاريخ سوى القيام ببعض العبادات المهمة (كالذكر والدعاء و اللجوء الى الله و قوة الايمان.
-بحسب مفهومهم المحدود للايمان- و كترك بعض المعاصي الظاهرة) فيتنزل النصر، فعندما يدرسون التاريخ الإسلامي أو يذيعونه يركزون على هذه الجوانب فقط من هذا التاريخ،، و يهملون كافة الأسباب الموضوعية و الواقعية للنصر و المجد و النهضة الحضارية رغم أن تاريخنا ملئ بتجارب رائعة في هذا المجال جديرة بالدراسة و الانتفاع بها.

-مدرسة دعاة الحركة الإسلامية و هؤلاء لا يعرضون من تاريخنا إلا ما يحقق هدفين:
الأول- تصوير التاريخ الإسلامي كأنه مجرد صفحات متتابعة و مستمرة مضيئة و ناصعة من البطولات و المجد.. و في اطار هذا المحور يفسرون هذا المجد المتواصل بتفسير المدرسة الطقوسية الآنفة.
الثاني-تصوير و سرد التاريخ بحيث يخدم و يروج لرؤية الحركة الإسلامية التي ينتمون اليها في كيفية تغيير الواقع الحالي و النهوض به بجانب خدمة ونصرة أفكار وأطروحات الجماعة التي يتحزبون لها، و نصرة كافة جوانب منهج هذه الحركة الإسلامية المعاصرة في التفكير السياسي و الديني و نقد ما يخالفها.
و لذلك نجد أن كتبا من قبيل كتاب الخلافة و الملك للأستاذ المودودي و شروط النهضة للأستاذ مالك بن نبي لم تلق رواجا لأن أغلب الحركات الاسلامية الراهنة تروج إما للمدرسة الثانية أو الثالثة أو لكليهما معا.
و على كل حال فالمدارس الثلاثة خربت العقل الإسلامي المعاصر و منعته من الاستفادة من خبرة أجداده في السياسة و الاقتصاد و الحرب و الاجتماع و غير ذلك.
