ما بعد الحركة الإسلامية السنية .. الشيعة قادمون

الحوثيون فى اليمن

الحوثيون فى اليمن

الحركة الإسلامية السنية ابتليت بانقسام فصائلها كلها إلى مسارين لا ثالث لهما وهما:

مسار يرى أنه لا أداة لتحقيق الاستراتيجية و السياسة الاسلامية سوى الحرب و السلاح ..

و حتى الحرب و السلاح في مفهومهم هو بالمفهوم الضيق مفهوم حرب العصابات و سلاحها الصغير و المتوسط في خمسينات و ستينات القرن العشرين..

فالحرب عند هذا الفريق حربxحربxحربxحرب و هكذا الى ما لا نهاية .. و هذا عكس ما هو معروف في هذا المجال من أن أمر الحرب هو: حربxحربxتفاوضxمسار سياسيxتحقيق أهداف الحرب.

أما المسار الآخر فيرى أن الحرب و السلاح رجس من عمل الشيطان حتى لو ضرب خصومه ظهره و أخذوا ماله و اغتصبوا نساءه و قتلوا أبناءه

و لا يرى سبيلا للتمكين للإسلام سوى بوسائل سلمية ..

READ  التقليد هو الأوجب الآن قبل الهجرة الى ساحات الجهاد

و حتى هذه السلمية عندهم هى سلمية منقوصة فهي لا تحتوى على كل التكتيكات السلمية المعروفة في العصر الحديث ، فهي مقصورة على تكتيكات عرفها قادة أوائل لهذه التيارات و لزمها تلامذتهم عبر الأجيال و ألفوها و انغلقوا عن ما سواها.

و لهذا السبب فالحركة الإسلامية السنية تسير من هزيمة إلى إخفاق و من إخفاق الى خزي و ندامة

و لا أحد يقبل النقد و لا التقييم و اذا قلت لأحد: إن الطريق غير صحيح بدليل عدم الإنجاز يقال لك هذا بلاء لأن الله يحبنا و يختبرنا.

و اذا قلت لهم: لو كان الطريق سليما لحدث تقدم و لانتقلنا من مرحلة الى مرحلة تالية لها و أعلى منها يتجاهل كلامك.

و لا يفقهون أن النبي صلى الله عليه و آله و سلم بعد 13 عاما من الاستضعاف أقام دولة صغيرة و بعد 8 سنوات أخرى صارت دولته دولة قوية و هادن مكة و غزا الروم و بعدها بسنة أو أقل فتح مكة و سيطر على الجزيرة العربية كلها ، بينما نحن نسير من استضعاف الى استضعاف منذ ضعف الخلافة العثمانية و احتلال بريطانيا و فرنسا و غيرهما لأقطار العالم الاسلامي و حتى الآن. 

و الكل من حولنا يتقدم و يحرز القوة بينما الحركة الإسلامية السنية محلك سر ، فالشيعة أقاموا دولتهم 1979 و مازالوا يتنقلون من قوة لقوة منذئذ و حتى الآن فأخذوا لبنان و سوريا ثم العراق و بالأمس أخذوا اليمن و هم في الطريق لأخذ الكويت و البحرين و أجزاء من العربية السعودية و بعدها أرني من سيصمد أمامهم في المشرق العربي كله حتى حدود مصر!!!!

READ  مجزرة القيادة العامة و الثورة الشعبية في السودان.. تأملات ثورية

لو فتحت أي كتاب مدرسي في السياسة ستجد أن للسياسة أدوات متعددة بعضها سلمي و بعضها عسكري أو ما يطلق عليه القوة الناعمة والقوة الصلبة، و كل من النوعين داخله تنويعة ضخمة من الاستراتيجيات و التكتيكات فضلا عن انفتاح الباب للإبداع و الخيال السياسي و الاستراتيجي.

الصراع

و الصراع السياسي و الاستراتيجي يستلزم خلطة مبدعة من كل هذه الاستراتيجيات والتكتيكات

لتحقيق هدف تمكين الاسلام و حكمه، أما الذين تحجرت رؤسهم و أفكارهم على سبيل واحد من سبل العمل الإسلامي و لا يمكنهم أن يروا أو يفهموا غيره من السبل فهم ليس فقط مخالفين للعلم و التاريخ بل إنهم مخالفون للهدي النبوي و لن يحققوا أي نتائج حقيقية مستقرة.

الحركة الاسلامية السنية محتاجة حركة جديدة لا تنتمي لأي من المسارين فتكون سلمية عندما يكون الواقع و الهدي النبوي السياسي و الاستراتيجي يقتضي ذلك و تكون ثورية عندما يكون الواقع و الهدي النبوي السياسي و الاستراتيجي يقتضي ذلك، كما يمكن الخلط بينهما في وقت واحد بأساليب مختلفة اذا اقتضت معطيات الواقع ذلك.

اذ القول بأي من الطريقين بشكل دائم لا يمت للعلم و لا للواقع و لا للسنة النبوية بأي صلة.

و ليكن اليمن لنا مثالا حيث أن منظمة القاعدة هناك أقدم من الحوثيين فضلا عن أن الإخوان المسلمين و السلفيين هناك فى اليمن هم أقدم من الجميع و رغم هذا أخفق الجميع و صعد الشيعة الحوثيون و سيطروا على البلد.

READ  السودان بين سياسات "قحت" وكفاح التيارات الإسلامية

الحركات الإسلامية السنية

About The Author

حرب إيران وأميركا

حرب إيران تقترب .. ورطة ترامب وحسابات إسرائيل وحدود الدعم الروسي-الصيني

ترامب

خطة ترامب حول غزة .. الثقة بالشرف البريطاني كلفت مصر احتلالا لـ 74 عاما

تركيا وطالبان أفغانستان

في السياسة.. تعلموا من طالبان أفغانستان وتركيا أردوغان واحذروا ممن سواهم

ربما فاتك

ملفات جيفري إبستين

ملفات جيفري إبستين .. هل يضلل النقاش العربي الرأي العام؟

حرب إيران وأميركا

حرب إيران تقترب .. ورطة ترامب وحسابات إسرائيل وحدود الدعم الروسي-الصيني

مجلس الأمن

غزة ودور المسلمين بعد قرار مجلس الأمن

ترامب

خطة ترامب حول غزة .. الثقة بالشرف البريطاني كلفت مصر احتلالا لـ 74 عاما

تشارلي كيرك

3 فروق بين العربي والأوروبي والأمريكي يكشفها اغتيال تشارلي كيرك

Share via
Copy link