جماعات التوقف والتبين والشوقيين

جماعات التوقف والتبين والشوقيين

جماعات التوقف والتبين وكذلك جماعة الشوقيين معروفة عند كل من تابع الحركات الإسلامية في مصر منذ فترة السبعينات من القرن العشرين وحتى السنوات الأولى من القرن الواحد والعشرين الميلادي، وسوف نخصص السطور التالية لتفصيل هذا الموضوع.

أصل فكر جماعات التوقف والتبين

ربما ترجع أول نشأة لفكرة التوقف في الحكم على المسلمين بكفر أو إسلام الى مرحلة سجن الإخوان المسلمين عام 1965م حيث تبنى أحد أعضاء الإخوان المسلمين فكرة التوقف والتبين وكذلك تبنتها مجموعة شكري مصطفى في نفس المكان والزمان.

والفكرة كانت تقوم على التوقف عن الحكم للمسلمين المعاصرين بكفر أو إسلام الى أن يتبينوا حقيقة معتقداتهم.

 وكان البعض لا يشترطون في المسلم أن ينضم لجماعتهم ليحكموا له بالإسلام انما كانوا فقط يشترطون أن يدين بنفس معتقداتهم حول العقيدة الاسلامية والتي بها بعض الجزئيات التي اختلف فيها العلماء كعدم العذر بالجهل في العقائد والتشدد في مسألة التحاكم للقوانين الوضعية التي تخالف الإسلام.

 دون مراعاة العوارض والأعذار التي قد تكره المسلم على شيء من ذلك، لكن في منتصف السبعينات ظهرت مجموعات كثيرة مختلفة تتبنى فكرة التوقف لكن أدخلوا عليها تعديلات جوهرية.

 أهمها أن الحد الأدنى للإسلام لم يعد هو عقيدة الاسلام حسب فهمهم لكنه صار هو ذلك بالإضافة للانضمام لجماعتهم والسمع والطاعة لأميرها في كل صغيرة وكبيرة.

 كما تبنت بعض هذه الجماعات فكرة الانقلاب المسلح لإقامة دولة الإسلام وسعوا للتسلح والتدرب على السلاح، ولكن حتى منتصف الثمانينيات لم يقوموا بأي عمل مسلح ضد الحكومة أو المجتمع وهم أكثر شبها في قضية التوقف والتبين بجماعة شكري مصطفى.

الناجون من النار وإشاعة تبنيها التوقف والتبين

%D8%AD%D8%B3%D9%86 %D8%A7%D8%A8%D9%88 %D8%A8%D8%A7%D8%B4%D8%A7
حسن ابو باشا

في منتصف الثمانينيات من القرن العشرين تخلى الطبيب الشاب مجدي الصفتي عن انتمائه لفكر تنظيم الجهاد وتبنى فكرا متشددا في العقيدة قائم على عدم العذر بالجهل في مسائل العقيدة.

 وسرعان ما كون جماعة خاصة به مزج فيها بين فكر الجهاد في العمل المسلح وبين التشدد العقدي، وقرر أن الطريق الأقصر لنشر فكره بين الحركات الاسلامية هو اثبات أن معتنقي هذا الفكر هم أهل جهاد وعمل وليسوا أهل كلام فقط.

بعكس ما كان يرميهم خصومهم به بأنهم لا هم لها سوى تكفير الناس دون القيام بأي عمل إسلامي فعلي.

وهذا الإثبات الذي عزم مجدي الصفتي على القيام به دفعه لتأسيس منظمة جديدة أطلق عليها اسم “الناجون من النار” وضم اليها مجموعة من الأشخاص الذين وافقوا على فكرته في وجوب القيام بتحرك مسلح لإثبات أن فكرهم ليس كلام فقط وإنما هو كلام وعمل وجهاد أيضا.

 وكان من بين من انضموا له في منظمته الجديدة متعاطفون سابقون مع تنظيم الجهاد، وساعد ذلك كله على مضي مجدي الصفتي في طريقه الذي رسمه لنفسه والذي تأثر فيه بانتمائه السابق لتنظيم الجهاد.

 وذلك بجانب حمله بين جنبيه ثأرا سابقا خاص بمرارات التعذيب الذي تعرض له العديد من قادة وأعضاء تنظيم الجهاد عندما كان يقود وزارة الداخلية كل من اللواء النبوي اسماعيل كوزير واللواء حسن أبو باشا كمدير لجهاز مباحث أمن الدولة ثم كوزير للداخلية.

 ولذلك قام تنظيم “الناجون من النار” بثلاث عمليات مسلحة حاولوا في أولاهما اغتيال حسن أبو باشا لكنه نجا بأعجوبة فلم يمت وأصيب بجراح خطيرة.

READ  النظرية السياسية .. ما هى القيمة العليا فى السياسة الإسلامية؟؟

 وكانت المحاولة الثانية محاولة اغتيال نبوي إسماعيل.

 أما محاولتهم الأخيرة فقد كانت من نصيب الكاتب الصحفي مكرم محمد أحمد المقرب من الحكومة، وقد نجا مكرم والنبوي إسماعيل دون جراح من هاتين المحاولتين، وكانت كل هذه المحاولات في صيف 1987م.

وشاع وقتها أن جماعة “الناجون من النار” هي أحد جماعات التوقف والتبين بسبب عدم عذرهم بالجهل في مجال العقيدة وتشددهم في ذلك، لكن في حقيقة الأمر هم لم يكونوا يتوقفون في الحكم بالإسلام على كل من أعلن إسلامه أو أزهر إسلامه، وذلك بحسب حوار دار بيني وبين بعض قادتهم ومنهم مجدي الصفتي نفسه ويسري عبد المنعم.

وبسجن قادة المنظمة وأغلب أعضائها تفككت وانتهى أمرها ولم يعد لها وجود ذا بال رغم استمرار هروب مجدي الصفتي لست سنوات متصلة قبل أن يلقى القبض عليه عام 1993م ويسجن مع رفاقه الذين تحول أغلبهم إلى فكر “السلفية الحركية” وإن ظل مجدي الصفتي على فكره دون تغيير بل تردد أنه صار ميالا لفكر الشوقيين.

وعلى كل حال فجماعة الناجين من النار أشهرت جماعات التوقف والتبين التي لم تكن تتعدى مجموعات صغيرة في الواقع المصري.

أما تيار التوقف والتبين فمازال موجودا في واقع الحركات الاسلامية المعاصرة في مصر لكنه لا يتبنى العمل المسلح.

فضلا عن أن هذا الفكر ظل موجودا وقت ظهور “جماعة الناجون من النار” لأنه لم ينضم لها من حاملي هذا الفكر سوى العشرات فقط، بينما ظل الباقون على حالتهم من تبني الفكر العقيدي المتشدد دون أن يقرنوه باستخدام السلاح.

والمتبنون لفكر التوقف والتبين في مصر يتراوح عددهم بكافة جماعاتهم ما بين ألف و ألفين شخص على أقصى تقدير.

جماعة شوقي الشيخ المشهورة باسم الشوقيين

%D8%B3%D8%AC%D9%86 %D8%B7%D8%B1%D8%A9

شوقي الشيخ شخصية عرفتها وسائل الاعلام فيما عرف بأحداث قرية كحك بمركز أبشواي في محافظة الفيوم عام 1990م.

 ولم يكن شوقي مجرد مهندس مدني تتلمذ على الشيخ يوسف البدري في السبعينات أيام كان يدرس الهندسة في جامعة حلوان فقد كان لشوقي ميول أخرى اختلفت عن شيخه البدري، فشوقي الذي تحدر من أسرة كبيرة ومعروفة في أبشواي قد تعرف على طارق الزمر في منطقة الهرم وانضم عن طريقه لتنظيم الجهاد.

 وظل شوقي على ولائه لتنظيم الجهاد حتى بعدما دخل السجن في سبتمبر 1981 وخرج منه بعد اغتيال السادات بشهور عديدة، تردد شوقي في منتصف الثمانينات على منطقة الهرم لعله يظفر بخيط يوصله مجددا لتنظيم الجهاد لكنه لم ينجح فانضم لتنظيم جهادي آخر عرف في عام 1986م بأنه محاولة لإعادة تأسيس تنظيم الجهاد.

 لكن التنظيم انكشف للأمن ودخل أقطابه السجن وأصبح شوقي الشيخ نزيلا في سجن استقبال طرة.

شوقي الشيخ يغير منهجه الفكري 

في السجن تعرف شوقي الشيخ على بعض دعاة وأقطاب مجموعات التوقف والتبين ودار بينه وبينهم نقاش متكرر نتج عنه أن تخلى شوقي الشيخ عن عقيدة تنظيم الجهاد وتبنى عقيدة جديدة اشتقها هو بنفسه من عقائد مجموعات التوقف والتبين.

 وهي عبارة عن عقيدتهم كاملة لكنه أدخل عليها تعديلا مفاده أنه مادام أمر التوقف هذا بدعة فانه عليه الا يتوقف بل يبادر بالحكم بكفر من خالف عقيدته دون توقف وبعدها لو اعتنق عقيدته فانه يدخل الإسلام من جديد.

وفي الواقع فإنه لم يصلنا عبر كتب العقيدة الإسلامية ولا كتب تاريخ وعقائد الفرق الإسلامية فكرة التوقف والتبين كأحد عناصر العقيدة الإسلامية لكنه ليس صحيحا أن عدم التوقف يعني التكفير حتى نتبين.

 فالعقيدة الاسلامية الصحيحة ليس فيها التوقف وليس فيها تكفير المخالف لمجرد المخالفة بل لابد من توفر شروط الكفر وامتناع الموانع التي تمنع تنزيل حكم الكفر على شخص ما وفق لقواعد العقيدة وأصول الفقه التي يعرفها ويجيدها علماء الدين المتخصصون.

READ  مشروع إيران للهيمنة على المنطقة العربية .. المكر و الإرهاب

لكن شوقي الشيخ (رحمه الله) لم يكن مستوعبا لهذه المفاهيم الصحيحة فكان تربة خصبة للشطط الفكري.

ولم تكمن خطورة شوقي الشيخ (رحمه الله) في شططه الفكري فقط بل ان خطورته الأكبر تمثلت في قدرته على التأثير خاصة في مجال الحيز الجغرافي الذي كان يعيش وينشط فيه وهو مركز أبشواي (بمحافظة الفيوم) والقرى المحيطة به.

شوقي الشيخ ينجح حركيا

 لقد كان شوقي الشيخ زعيما حركيا بامتياز ونجح في تجنيد ما يزيد على الألف شاب للفكر الجديد في وقت وجيز جدا فلقد كان شوقي الشيخ أنجح مروج لهذا الفكر.

ولقد مزج شوقي بين فكرة حمل السلاح ضد الحكومة التي تعلمها أيام عضويته لتنظيم الجهاد، وبين فكرة تكفير من يخالف فكره التي تعلمها من جماعات التوقف والتبين.

 وأدى ذلك لتسلحه هو والعديد من أتباعه وقيامهم بالعديد من الأعمال المسلحة التي سرعان ما أفضت لمواجهة واسعة بينهم وبين الشرطة إثر قتل شوقي الشيخ لخفير نظامي واستيلائه على سلاحه الحكومي.

لقد قتل شوقي الشيخ في هذه المواجهات في قرية كحك بأبشواي في الفيوم عام 1990م.

عنف جماعة الشوقيين وقنابل تنظيم الجهاد

وكأن شوقي كان هو صمام الأمان لعنف الشوقيين اذ اندلع بعد موته عنف الشوقيين بأشد ما يكون.

وزاد من عنفهم أن بعض قادة تنظيم الجهاد مثل نزيه نصحي راشد قد رأوا أن تسليح الشوقيين بالقنابل اليدوية أمر مفيد لاستنزاف قوة الحكومة، وبالتالي فقد أمدوا الشوقيين بكل القنابل التي استعملوها في صراعهم المسلح ضد الشرطة طوال الفترة الممتدة من عام 1990م و حتى 1994م.

 ومنذ 1994 التأم شمل أغلب قادة الشوقيين وأعضائهم داخل السجون ليخرجوا منها مرة أخرى عام 2006م إثر فوز الاخوان المسلمين بـ 20% من مقاعد مجلس الشعب المصري.

 وهو الأمر الذي فسره البعض بأنه محاولة حكومية للتقليل من المد الشعبي للإخوان بإطلاق دعوات التكفير التي تدعو لاعتزال المجتمع ومقاطعة الانتخابات على جميع مستوياتها.

وقد ارتكب الشوقيون العديد من الأعمال المسلحة ضد الشرطة والمتعاونين معها ولكن أكثر أعمالهم كانت سطوا مسلحا على محلات ذهب مملوكة لمسيحيين.

وكانوا يبيعون الذهب المسروق لتجار مسيحيين أيضا معروفين بتعاملهم في الذهب المسروق بأقل من ثمنه، ثم يشترون به سلاح كما ينفقون منه على معيشتهم حيث كانوا هاربين من الأجهزة الأمنية ويعيشون متخفيين.

وكانت معظم اشتباكاتهم مع الشرطة تحدث عندما تحاصر الشرطة مجموعة منهم وتحاول القبض عليها، واتسمت هذه الاشتباكات بشراسة منقطعة النظير مستخدمين الأسلحة الألية والقنابل اليدوية.

الشوقيون واغتيال ضباط الشرطة

 وباستثناء عمليات مهاجمة محلات الذهب لم يمارس الشوقيون عملا مسلحا مقصودا ومنظما إلا مرتين:

الأولى- كانت اغتيالهم للمقدم أحمد علاء رئيس قسم مكافحة النشاط الديني بمباحث أمن الدولة فرع الفيوم (1991م)، عندما نصبوا له كمينا أمام مكتبه بالفيوم وأطلق عليه اثنان النار من سلاح آلي فأردوه مدرجا في دمائه داخل سيارته ولاذ المسلحان بالفرار على دراجة نارية.

 وكان المقدم احمد علاء قد اتهمه عديدون بأنه جرد زوجة أحد قادة الشوقيين من ملابسها وأجبرها على السير شبه عارية عبر شوارع قريتها لأكثر من ساعة، بسبب رفضها الإدلاء بمعلومات عن مكان هروب زوجها الهارب.

الحادث الثاني- عندما نصبت مجموعة مسلحة من الشوقيين كمينا على أحد الطرق بالقاهرة لسيارة مأمور سجن استقبال طرة المقدم محمد عوض الذي كان متهما من الإسلاميين بتعذيب معتقلي تنظيم الجهاد.

 و قد نجا محمد عوض من الكمين بأعجوبة بينما تهشم زجاج سيارته من سيل الرصاص الذي انهمر عليه ولاذت مجموعة الشوقيين المسلحة بالفرار بسيارتهم البيجو.

جماعة حلمي هاشم

جماعات التوقف والتبين
حلمي هاشم

وهناك رافد آخر من روافد تيار الشوقيين وهو رافد هام جدا أسسه رائد الشرطة السابق حلمي هاشم.

READ  حزب التحرير .. النشأة والفكر والأهداف

 لم يلتق حلمي هاشم بشوقي الشيخ رغم أن حلمي كان عضوا في تنظيم الجهاد قبل اغتيال السادات مثله في ذلك مثل شوقي الشيخ.

 لكن نظرا لأن حلمي كان ضابط شرطة برتبة رائد قبيل القبض عليه عام 1982م فانه تم تجنيده عبر ضابط جيش كان عضوا في تنظيم الجهاد هو المقدم عبد الرحمن شحاته وبالتالي لم يكن شوقي وحلمي يعرفان بعضهما البعض.

ظل حلمي هاشم قريبا من فكر تنظيم الجهاد في معظم عقد الثمانينات عندما اعتقل في أواخر الثمانينات والتقى في السجن بمجموعة من سوهاج تعتنق نفس فكر شوقي الشيخ دون أن تكون على صلة مباشرة به.

 وأقنعت هذه المجموعة حلمي بهذا الفكر، وعندما خرج حلمي من السجن أنشأ مكتبة لبيع الكتب الإسلامية وألف أكثر من عشرة كتيبات صغيرة تشرح أفكاره الجديدة التي ظهر أنها لا تختلف في شيء مع أفكار شوقي الشيخ وانتشرت هذه الكتيبات في أوائل التسعينات بشكل كبير وقد وضع عليها اسما حركيا للمؤلف هو “شاكر نعمة الله”.

كتب حلمي هاشم

وقد كان لكتب حلمي هاشم ثلاثة آثار مهمة هي:

الأول- انتشار هذا الفكر نسبيا عبر استخدام حلمي لهذه الكتب للدعوة لهذا الفكر من خلال مكتبته الإسلامية التي أسسها لهذا الغرض وأطلق عليه كنية زوجته فصار اسم المكتبة “مكتبة أم البنين”.

الثاني- أصبح للشوقيين منهجا فكريا مكتوبا ومنشورا بعدما كان فكرهم مجرد دروس شفهية ألقاها شوقي الشيخ وسجلها أتباعه على شرائط كاسيت وكتبوا بعضها بخط اليد، وذلك النشر أعطاهم دفعة معنوية وعملية في مجال نشر فكرهم والدعوة إليه في كل مكان.

الثالث- كان لخبرة حلمي هاشم السابقة في تنظيم الجهاد تأثيرها في قدرة كتبه على إقناع العديد من أعضاء تنظيم الجهاد بفكر الشوقيين وتحولهم من تنظيم الجهاد إلى تنظيمات جديدة تتبنى فكر الشوقيين بصياغة حلمي هاشم وتتبنى المسلك المسلح كأحد الرواسب التي ورثوها من انتمائهم السابق لتنظيم الجهاد.

حلمي هاشم والصفقة مع أجهزة الأمن

وعلى كل حال فلم ينحصر دور حلمي هاشم في صياغة ونشر فكر شوقي الشيخ الذي مات دون أن يراه حلمي ولو مرة واحدة، ولكن كان لحلمي بصمة مهمة في هذا التيار وهو تكوينه مجموعات عديدة تابعة له شخصيا نبذت لفترة طويلة مسلك حمل السلاح.

 وأقنع حلمي الأجهزة الأمنية بأن منظمته لا تنوي حمل السلاح بعكس منظمة الشوقيين وبالتالي أفسحت الأجهزة الأمنية له مجال الدعوة وتوقفت عن اعتقال أتباعه بل كانت كلما تم اعتقال أحد أتباعه على سبيل الخطأ سرعان ما كانت تفرج عنه بمجرد ثبوت تبعيته لحلمي هاشم.

 وقد استغل حلمي عنف الشوقيين البالغ الحدة ليوصل للأجهزة الأمنية رسالة مفادها أنه من المهم وجود التيار الذي يمثله كي يحتوي الشباب ويمنعهم من الانضمام للشوقيين وكي يستقطب ما يمكنه من المجموعات التابعة لهم.

 ولكن سرعان ما انتهى شهر العسل بين حلمي وأجهزة الأمن في نهايات عام 1998م إثر اكتشاف أجهزة الأمن أن عددا من أتباعه لديهم كمية من الأسلحة المتطورة، وحينئذ جرى اعتقال حلمي والعديد من اتباعه دون ارتكاب أي أعمال عنف من قبلهم، وظل حلمي بالسجن لسنوات طويلة.

 وينشط أتباعه للدعوة لفكره على شبكة الانترنت عبر موقع خاص بهم بالإضافة للمنتديات المختلفة وقاعات الدردشة.

وفي الواقع فإن تيار الشوقيين يوجد له ما يناظره فكريا أو على الأقل يشبهه في بعض الدول خاصة في دول المغرب العربي وأفريقيا لعدم انتشار العلم الشرعي في هذه الدول مما يخلق البيئة المناسبة لنشأة ونمو هذا التيار.

 بينما يندر وجود هذا التيار في دول الجزيرة العربية (دول مجلس التعاون الخليجي واليمن) بسبب انتشار العلماء والعلم الشرعي في هذه الدول مما يمنع أو يقلل فرص نشأة التيارات ذات نزعات الغلو في التكفير.

 

About The Author

إيران والهيمنة

مشروع إيران للهيمنة على المنطقة العربية .. المكر و الإرهاب

دليل الحركات الإسلامية

دليل الحركات الإسلامية .. 6 ردود على الكتاب

إيران

إيران .. الإصلاحيون والمتشددون ما الفرق بينهما ؟

ربما فاتك

ملفات جيفري إبستين

ملفات جيفري إبستين .. هل يضلل النقاش العربي الرأي العام؟

حرب إيران وأميركا

حرب إيران تقترب .. ورطة ترامب وحسابات إسرائيل وحدود الدعم الروسي-الصيني

مجلس الأمن

غزة ودور المسلمين بعد قرار مجلس الأمن

ترامب

خطة ترامب حول غزة .. الثقة بالشرف البريطاني كلفت مصر احتلالا لـ 74 عاما

تشارلي كيرك

3 فروق بين العربي والأوروبي والأمريكي يكشفها اغتيال تشارلي كيرك

Share via
Copy link