المصريون في القاعدة من هم؟ و أين هم؟

أيمن الظواهري مع أسامة بن لادن

المصريون في القاعدة من هم و أين هم و ما هو مصيرهم؟ سؤال عاود الإطلال برأسه بعدما شنت طائرات أمريكية بدون طيار صباح يوم الجمعة الماضي عدة موجات من الغارات بالصواريخ على ما قيل أنه معاقل لمنظمة القاعدة و حركة طالبان الأفغانية في منطقة وزيرستان الباكستانية، و قد ادعت مصادر الأمن الباكستاني أن 33 شخصا تم قتلهم في هذه الغارات و من بينهم أبو جهاد المصري مسئول اعلام منظمة القاعدة.

و أبو جهاد هذا حسب مصادر منظمة القاعدة هو محمد خليل الحكايمة، و هو أحد قادة الجماعة الاسلامية المصرية، لكنه انشق عنها احتجاجا على مبادرة وقف العنف، لكن مصادر القاعدة حتى الآن لم تؤكد و لم تنف مقتل الحكايمة، و هو ماقد يشير إلى عدم صدق شائعة مقتله التي أطلقها الأمن الباكستاني.

و لم يكن خبر مقتل الحكايمة هذا الوحيد الذي يعيد فتح ملف المصريين في القاعدة لأنه في الشهور الثلاثة الأخيرة جرى الاعلان عن مقتل سيف العدل و أبي خباب المصريين.

فمن هم المصريون في منظمة القاعدة وما هو عددهم وأين هم وما مصيرهم وما هو تأثيرهم في القاعدة و ما تأثيرهم على عمليات القاعدة و على مستقبل منظمة القاعدة؟

أبو عبيدة البنشيري

أيمن الظواهري هو الاسم الذي يقفز للذهن فور ماتسمع الأذن كلمة المصريون في منظمة القاعدة، لكن في الحقيقة هناك العديد من الأسماء المصرية التي لعبت أدوارا في تأسيس و ادارة منظمة القاعدة تساوي في أهميتها دور أيمن الظواهري بل تتفوق عليه احيانا.

فإذا كان أيمن الظواهري هو الذي أقنع أسامة بن لادن بالفكر الجهادي فإن الذي شيد بناء القاعدة حقيقة من البداية و حتى صارت ملء السمع و البصر في العالم كله هو المصري أبو عبيدة البنشيري.

و أبو عبيدة البنشيري اسمه الحقيقي على أمين الرشيدي و كان أمين شرطة بالشرطة المصرية ومدرب مصارعة بنادي الشرطة بالقاهرة، و كان يقيم في حي عين شمس بالقاهرة وكان عضوا في مجموعة نبيل المغربي القيادي المشهور وأحد مؤسسي تنظيم الجهاد المصري الذي اغتال السادات بقيادة محمد عبد السلام فرج و عبود الزمر.

وقد اعتقل أبوعبيدة البشيري مع نبيل المغربي و عبود الزمر اثر اغتيال السادات عام 1981م، و ظل في السجن حتى أفرج عنه مع أيمن الظواهري و آخرين عام 1984م، و سافر بعدها لأفغانستان حيث قاتل في صفوف الأفغان واكتسب خبرات عسكرية واسعة بالاضافة لخبراته السابقة في تنظيم الجهاد المصري.

المصريون في القاعدة
ابو عبيدة البنشيري

ووصل الأمر أنه قيل إن خبراته صارت تعادل خبرات ضابط جيش برتبة لواء، و قد قاد العديد من المعارك الكبرى ضد الجيش السوفيتي في أفغانستان و ظن الروس أن قائد المعارك عسكري محترف برتبة جنرال، و قيل إن الصحف الروسية كتبت أن جنرالا مصريا يقود هذه المعارك الكبرى.

و عندما سعى أسامة بن لادن لتأسيس منظمة القاعدة عام 1987م بايعاز من أيمن الظواهري و”أبي عبيدة البنشيري” نفسه أوعز “أسامة بن لادن” المهمة لـ “أبي عبيدة” على النحو الذي جرت عليه الأمور، و من المعروف أن “أسامة بن لادن” كان يترك كل أمور الادارة التنظيمية والعسكرية لعلي الرشيدي (أبو عبيدة البنشيري).

وظل أبوعبيدة يقود منظمة القاعدة في أفغانستان ثم في السودان وقاد حروبها في أفغانستان والصومال واليمن كما قاد أعمالها الاقتصادية الزراعية في السودان إلى أن غرق عام 1995م في بحيرة فكتوريا بكينيا أثناء أحد رحلاته لبناء قواعد لمنظمة القاعدة في أفريقيا.

أبو حفص المصري

ثاني قائد تنفيذي لمنظمة القاعدة بعد أبي عبيدة البنشيري هو أبو حفص المصري الذي خلف البنشيري في قيادة منظمة القاعدة منذ مقتله واسمه الحقيقي “صبحي أبوسته”، وهو مهندس زراعي مصري من مدينة كفر الدوار بمحافظة البحيرة بمصر، و عمل كضابط احتياط بالجيش المصري برتبة ملازم أول.

ثم سافر إلى أفغانستان في المنتصف الثمانينات وشغل منصب الرجل التالي لأبي عبيدة البنشيري في قيادة القاعدة حتى 1995م عندما أحال له “أسامة بن لادن” كل صلاحيات أبي عبيدة بعد وفاة الأخير.

READ  7 حروب صنعت تاريخ وجغرافية مصر الحديثة .. أسرارها مازالت خفية

بعكس أبي عبيدة لم يكن أبو حفص المصري عضوا في تنظيم الجهاد المصري كما لم يكن معروفا لأجهزة الأمن المصرية قبل اشتهاره دوليا كقائد عام لقوات تنظيم القاعدة، بل تخبطت الأجهزة الأمنية الدولية و المصرية و كذلك و سائل الاعلام بشأنه و لم يتمكنوا من تحديد اسمه الحقيقي إلا بعد تخبط و فترة من الزمن.

المصريون في القاعدة
أبو حفص المصري

بل إن الكثير من وسائل الاعلام وعلى رأسها الـ “بي بي سي” مازالت تصفه بـ “محمد عاطف” و جريدة “الشرق الأوسط” و غيرها ممن يصفون “أبا حفص” بأنه ضابط شرطة سابق، و طبعا تحديدنا الصحيح لشخصيته جاء عبر مصادر القاعدة نفسها و ليس عبر الأمن أو الاعلام.

و أصقل “أبوحفص المصري” خبراته القتالية من خلال التدريب في معسكرات الأفغان وخوض المعارك الكبرى ضد الجيش السوفيتي في أفغانستان و كذلك من خلال الدورات العسكرية المكثفة التي نظمتها القاعدة لقواتها و قادتها في فترات مختلفة.

و كما وصفت القاعدة “أبا عبيدة البنشيري” بأنه جنرال فإنها تصف “أبا حفص المصري” أيضا بأنه جنرال لكنه كان أكثر حزما و شدة من أبي عبيدة البنشيري في إدارته للقاعدة.

و إذا كان أبو عبيدة البنشيري قاد قوات القاعدة أثناء معاركها الكبرى في أفغانستان ضد الروس و في الصومال ضد الأمريكان فإن أبا حفص عندما قاد قوات القاعدة نفذت هذه القوات عدة عمليات مسلحة حول العالم منها قصف مقر القوات الأمريكية في فندق باليمن بصاروخ أرض أرض في منتصف التسعينات.

و دعم عمليات القاعدة في البوسنة و الشيشان، و نسف السفارتين الأمريكتين في كينيا و تنزانيا عام 1998م، و قصف المدمرة الأمريكية “يو اس اس كول” في خليج عدن عام 2000م، كما كان قائدا عسكريا عاما للقاعدة ابان قصفها لبرجي التجارة في 11 سبتمبر 2001م في نيويورك، و ظل قائدا لقوات القاعدة حتي مقتله عبر قصف الطائرات الأمريكية في نوفمبر 2001م أثناء الغزو الأمريكي لأفغانستان.

مصطفى أبو اليزيد (سيف العدل)

شددت القاعدة اجراءاتها الأمنية بعد غزو الناتو لأفغانستان فلم يعد من المستطاع تحديد شخصيات شاغلى المناصب العليا في القاعدة بعامة  في جهازها الأمني و العسكري بخاصة، و لكن من الشائع أن “سيف العدل” هو الذي تولي القيادة العامة لقوات القاعدة و تخبطت بشأنه وسائل الاعلام و العديد من أجهزة المخابرات الدولية بما فيها الأمريكية.

فتارة يقولون هو عقيد الصاعقة المصري “محمد مكاوي” و تارة يقولون هو “مصطفى أبو اليزيد” زوج ابنة “أبو الوليد المصري”، و لم يحسم الأمر الا عندما زعمت القوات الباكستانية في 12-8- 2008م السابق أنها اغتالت “مصطفى أبواليزيد” (سيف العدل) في اشتباكات مع القاعدة وطالبان على الحدود الباكستانية الأفغانية.

مصطفى أبو اليزيد
مصطفى أبو اليزيد

و في تكذيب عملي أذاعت شبكة القاعدة الاعلامية “سحاب” تسجيلا لفيديو في سبتمبر 2008م مؤرخ بأغسطس يظهر فيه “أبو اليزيد” حيا، و مصطفى أبو اليزيد من محافظة الشرقية بمصر، واحتل رقم 14 في الأمر التنفيذي رقم 13224 الذي وقعه الرئيس الأمريكي بوش في 23 سبتمبر 2002 باسم “سيف العدل”.

وهذا الأمر التنفيذي ينص على تجميد أرصدة المنظمات والأفراد الذين تربطهم علاقات بالإرهاب، وبه الآن 219 بين جماعات، وهيئات، وكيانات، وأفراد ممن يشملهم الأمر التنفيذي ، واحتل أيضا رقم 15 بنفس القائمة باسم “الشيخ سعيد مصطفى محمد أحمد”.

و كان قد أشيع أن سيف العدل يقود عمليات القاعدة العسكرية حول العالم من داخل طهران، و قد سئل أيمن الظواهري عن ذلك فامتنع عن الاجابة بالنفي أو الاثبات، و هذا مفهوم من أجل الحفاظ على أمن “سيف العدل”، لكن من المؤكد (حسب مصادر القاعدة) أن لا أحد من قادتها يعمل من داخل ايران لأن ايران تمنع ذلك تماما.

أيمن الظواهري

أيمن الظواهري” المصري الذي يتربع على قمة الهرم القيادي بالقاعدة تاليا لـ “أسامة بن لادن” هو الذي أقنع “أسامة بن لادن” بالفكر الجهادي بعدما كان “أسامة بن لادن” مواليا للأسرة المالكة السعودية، كما انه هو الذي أقنع أسامة بن لادن باستراتيجية القاعدة الحالية نفسها، وهو صاحب الكاريزما الجهادية العالمية الآن حتى لقبه الجهاديون بحكيم الأمة.

ورغم ذلك كله فإن “أيمن الظواهري” ليس هو المنظر السياسي والاستراتيجي الأول للقاعدة بل هو ناقل للفكر السياسي والاستراتيجي الذي وضعه زملاؤه من القادة الجهاديين ومجادل مدافع عن هذا الفكر و ربما يطور فيه قليلا.

ولكن من المثير أن نعلم أن المنظر السياسي والاستراتيجي الأول للجهادين الإسلاميين حاليا هو أبو مصعب السوري ويليه في المهارات الاستراتيجية أبو الوليد المصري، ولأن أبا مصعب سوري فهو خارج عن موضوعنا هذا، و لكن لابد أن نتكلم عن توأمه المصري أبي الوليد المصري.

READ  سلوكيات تقود الحركات الإسلامية إلى الفشل ؟

أبو الوليد المصري

أبو الوليد المصري صحفي مصري عمل لفترة طويلة في صحيفة خليجية بالكويت، و كان في بدايته ناصريا، و لكنه مع مرور الوقت توجه للتدين و بعدها سافر لباكستان في أواخر الثمانينيات و انضم للقاعدة عند نشأتها لأنه كان في أفغانستان قبل نشأة القاعدة بأكثر من ثلاث سنوات و لم ينضم للجهاد المصري مثله في ذلك مثل أبي حفص المصري.

و كان في سن الأربعين عندما وصل بيشاور أول مرة للمشاركة في الجهاد الأفغاني بعدما كان قد شارك في مقاومة اسرائيل في جنوب لبنان ضمن صفوف منظمة فتح الفلسطينية ابان الاجتياح الاسرائيلي عام 1982م.

قاد “أبو الوليد المصري” عددا من معسكرات القاعدة في أفغانستان و لعب دورا بارزا في التوعية و التوجيه السياسي و الاستراتيجي بالقاعدة، كما أنه عارض ضربات 11سبتمبر، لكن بعض مصادر القاعدة تقول أنه لم يعارضها وإنما انتقدها بعد احتلال أفغانستان وإنما كان موافقا عليها قبلها.

المصريون في القاعدة
ابو الوليد المصري مصطفى حامد

و على كل حال ففي بعض وثائق القاعدة التي كشفت عنها الولايات المتحدة بعد الغزو يقول أبو الوليد في مراسلة لـ “سيف العدل” عندما كان كان الأخير يقود حرب القاعدة في الصومال ضد الأمريكيين:

“ضع قواعدك في الجبال، وتحرك في كل مكان، واقتلوهم حيث ثقفتموهم، وتوسع في ارهاب المدن وبث الالغام على الطرقات، واستخدم كل ما يمكن من اسلحة الحرب الخفية من الاشاعة الى السموم الى الخنق الى التفجير الى الهجوم الصاعق على أهداف صغيرة، وكن زئبقيا لا تدعهم يمسكونك او يحددون مكانك او يجروك الى مواجهة عسكرية، املأ عليهم الفضاء مثل الهواء أي تكون موجودا وغير مرئي».

و من الشائع الآن أن أبا الوليد ضمن مجموعة من قادة القاعدة مسجونة في إيران بعدما تسللوا لها بلا إذن من الحكومة الايرانية بعد الغزو الأمريكي لأفغانستان نهاية عام 2001م.

أبو خباب المصري

و من الوجوه المشهورة أيضا من المصريين في القاعدة مدحت مرسي السيد عمر (55 عاما) المعروف إعلاميا باسم أبو خباب المصري خبير المتفجرات و الكيماويات الذي قتلته الولايات المتحدة بقصف صاروخي بواسطة طائرات بدون طيار في28 يوليو الماضي.

و هو مهندس كيميائي تخرج من كلية العلوم جامعة الاسكندرية، و كان له علاقة مع تنظيم الجهاد المصري في مصر قبل السفر لأفغانستان لكنه في أفغانستان اندمج أكثر مع القاعدة، و قد نعاه أيمن الظواهري فقال:

“أزف اليكم نبأ استشهاد الصديق فضيلة الشيخ ابي خباب المصري ورفاقه الابرار”.

و قد درب أبو خباب الآلاف من الجهاديين العرب والآسيويين و الأوروبيين و الأفارقة على استخدام المتفجرات والأسلحة الكيماوية والجرثومية والسموم عبر عشرين عاما تقريبا في معسكرات الجهاد المصري ومنظمة القاعدة في أماكن مختلفة من باكستان و أفغانستان.

وممن قتلوا مع أبي خباب في الغارة إبراهيم و هو الابن الأكبر لأحد مشايخ القاعدة المشهوريين وهو أبو الفرج اليمني (محمد عيد إبراهيم شرف) المسجون حاليا في مصر بعدما تسلمه الأمن المصري من دولة الامارات عام 2002م.

و قد نعاه الظواهري فقال”مضى الاخ الكريم المربي إبراهيم، ابن الشيخ ابي الفرج المصري فك الله أسره”.

أبو محمد المصري

كما تضم قائمة المطلوبين الأمريكية زوج ابنة أبو الفرج أيضا وهو أبو محمد المصري، ويعرف باسم عبد الله أحمد عبد الله و هو مصري أيضا في أواخر الثلاثينات من العمر.

وكان مسؤولا عن معسكرات التدريب في أفغانستان ومن ضمنها معسكر الفاروق بالقرب من قندهار، وهو مطلوب ايضا لعلاقته بتفجير السفارتين الأمريكيتين في كينيا و تنزانيا ويعتبر أبو محمد المصري من أوائل المؤسسين لتنظيم «القاعدة»، و يعتقد أنه الآن بين صفوف مقاتلي القاعدة في أفغانستان.

محمد الإسلامبولي

المصريون في القاعدة
محمد شوقي الإسلامبولي

و أما مجموعة قادة القاعدة الموجودة في سجون إيران فأبرز من تضمه من المصريين هو محمد الشقيق الأكبر لخالد الاسلامبولي قاتل السادات، و لقد كان محمد من القادة التاريخيين للجماعة الإسلامية المصرية لكنه استقال منها لعدم موافقته على مبادرة وقف العنف و انضم للقاعدة لكنه قبض عليه عندما تسلل من القصف الأمريكي عبر الحدود الايرانية و هو مسجون هناك حتى الآن.

ثروت صلاح شحاته

و يأتي “ثروت صلاح شحاته” تاليا في الشهرة لمحمد الإسلامبولي، و هو محامي كان من قادة الجهاد المصري و نظم مجموعة معارضة لانضمام أيمن الظواهري لمنظمة القاعدة، حيث عارضوا إعلان الحرب على أمريكا و أصروا على تركيز الحرب على نظام الحكم المصري فقط.

READ  مجموعة من محامي الإسلاميين .. تاريخ سري

وأعلنوا أن تنظيم الجهاد المصري مستمر باستراتيجيته القديمة وقيل وقتها أن “د.هاني السباعي” المقيم كلاجئ سياسي في لندن يؤيد توجه “ثروت”، و لكن “ثروت صلاح” دخل إيران بجواز سفر إيراني مزور باسم “على أكبر” بعدما هرب من الغزو الأمريكي، و بعد فترة قبض عليه و ما زال قابعا في السجن منذئذ و حتى الآن.

أما بقية مجموعته من قادة الجهاد المصري المعارضين للانضمام للقاعدة فكان أبرزهم كل من “طارق أنور”، و “نصر فهمي”.

طارق أنور

أما “طارق أنور” فكان مسئول لجنة العمليات العسكرية الخاصة في تنظيم الجهاد و ضو مجلس الشورى بالتنظيم و قد حوكم عسكريا غيابيا في قضية العائدون من ألبانيا بالقاهرة، و صدر ضده حكم بالسجن 15 عاما لكنه قتل أثناء مقاومته للغزو الأمريكي على أفغانستان في نوفمبر عام 2001م.

نصر فهمي

و كان “نصر فهمي” مسئولا عن اللجنة المالية في تنظيم الجهاد المصري كما تولى قيادة العديد من معسكرات التدريب في أفغانستان، و كان عضوا في مجلس شورى الجهاد المصري و كان تزوج أرملة نزيه نصحي راشد الذي فجر نفسه في موكب اللواء حسن الألفي وزير الداخلية الأسبق.

و صدر الحكم بالسجن المؤبد على نصر فهمي في قضية العائدون من ألبانيا غيابيا، و لكنه قتل مع عدد من أفراد أسرته و زملائه في قصف بطائرات أمريكية استهدفه هو شخصيا في نوفمبر 2001م بأفغانستان.

أبو خالد عبد العزيز الجمل

و هناك النقيب السابق بالجيش المصري أبو خالد واسمه عبد العزيز الجمل كان من قادة القاعدة العسكريين ومن قادة الجهاد المصري و قد تسلمته أجهزة الأمن المصرية عام 2004 من اليمن.

محمد مكاوي

أما اللغز الذي تثور حوله تساؤلات كثيرة فهو عقيد الصاعقة المصري “محمد مكاوي” الذي اختفى منذ عام1996 في باكستان و البعض يرجح أنه استغل زواجه من باكستانية وعلاقاته القوية بالباكستانيين للتخفي في أرض القبائل.

وهو من قادة القاعدة المتميزين عسكريا، لكنه كثير الاختلاف مع بن أسامة لادن بشأن القرارات العسكرية، وفي المنتديات الجهادية الآن تخمينات بأنه مشارك في الحرب الدائرة الآن في أفغانستان، و هو أمر لم يؤكده أو ينفيه أي دليل مستقل.

على أبو السعود

و إذا كان “مكاوي” في أقصى الشرق في أفغانستان فإن زميله عقيد الصاعقة المصري أيضا و العامل بالمارينز الأمريكي سابقا العقيد على أبو السعود يقبع في سجن بأمريكا بعد الحكم عليه بالسجن مدى الحياة بسبب قيادته لجهاز التدريب العسكري و الأمني بالقاعدة في التسعينيات و بسبب دوره في التخطيط لتفجير سفاراتي أمريكا في كينيا و تنزانيا رغم أنه يحمل جنسية أمريكية و متزوج من أمريكية.

أبو مصعب رويترز

و من السجن الأمريكي إلى السجن المصري حيث يقبع أشهر مسئول اعلامي للقاعدة وهو “أبو مصعب رويترز” (محمد نجاح) من الجيزة الذي قاد الجهاز الاعلامي للقاعدة عدة سنوات قبل أن يسلمه الأمريكان من باكستان إلى مصر عام 2004م.

و أبو مصعب مقطوعة إحدى ساقيه و يرى بعين واحدة نتيجة لاصابته في الحرب مع الروس في أفغانستان في منتصف الثمانينيات، مما جعله متفرغا للجهاز الإعلامي للقاعدة حتى أطلقوا عليه رويترز القاعدة.

و المصريون بالمئات بل ربما بالآلاف في القاعدة.

الجيل القديم كان يأتي أغلبه من تنظيم الجهاد المصري بجانب قلة ممن لا ينتمون لتنظيمات وقلة أخرى من الجماعة الإسلامية المصرية لكن القاعدة شهدت نزوحا عاما إليها من الجماعة الاسلامية المصرية منذ إعلان الجماعة الإسلامية لمبادرة وقف العنف.

ثم شهدت نزوحا أخر إليها من جميع التنظيمات إثر الغزو الأمريكي لأفغانستان، و الآن يذهب مئات الشباب من المصريين في باكستان والعراق إليها لا سيما بعد غزو العراق.

ولن نعلم إلا أسماء من ستشهرهم الأحداث مثل أبي أيوب المصري الذي خلف الزرقاوي في قيادة القاعدة بالعراق بعدما كان شابا مغمورا في معسكرات الجهاد المصري في اوائل التسعينات، و حتى أبو أيوب لم يعلن أي طرف عن اسمه الحقيقي حتى الآن.

و كما تخرج جنرالات القاعدة الأوائل من مدرسة الحرب السوفيتية الأفغانية، و مدرسة الحرب الأمريكية الصومالية، فإن جنرالات جدد من القاعدة يدرسون الآن في مدرسة الحرب الأمريكية العراقية في العراق، و مدرسة الحرب الأمريكية الأفغانية في أفغانستان.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نشر هذا الموضوع في جريدة الدستور المصرية الورقية.

 
 

About The Author

ابن خلدون --

هل قال عمر بن الخطاب وابن خلدون العرب لا يصلحون للحكم و السياسة ؟

هزيمة 5 يونيو 1967

هزيمة 5 يونيو 1967 ما سببها؟ .. السؤال حاضر والإجابة ساطعة لكن لا تراها الأعين

التاريخ الاسلامي

مصادر ومراجع التاريخ الإسلامي .. تفاصيل دقيقة

ربما فاتك

ملفات جيفري إبستين

ملفات جيفري إبستين .. هل يضلل النقاش العربي الرأي العام؟

حرب إيران وأميركا

حرب إيران تقترب .. ورطة ترامب وحسابات إسرائيل وحدود الدعم الروسي-الصيني

مجلس الأمن

غزة ودور المسلمين بعد قرار مجلس الأمن

ترامب

خطة ترامب حول غزة .. الثقة بالشرف البريطاني كلفت مصر احتلالا لـ 74 عاما

تشارلي كيرك

3 فروق بين العربي والأوروبي والأمريكي يكشفها اغتيال تشارلي كيرك

Share via
Copy link