موجز تاريخ تيار وتنظيم الجهاد في مصر حتى أكتوبر 1981

تنظيم الجهاد فى مصر

تنظيم الجهاد فى مصر

روج الكثيرون لفكرة أن تنظيم الجهاد في مصر خرج من عباءة الإخوان المسلمين ، وشاعت هذه الفكرة على أنها حقيقة ثابته يقينا لا يجوز أن يتطرق لها البحث العلمى الموضوعى بتحقيق أو نقد أو تمحيص، لاسيما أن هذه الفكرة تستخدم دائما من أجل التعريض بفكر جماعة الإخوان المسلمين و أنه السبب فى كل ما يتأتى من قبل أى جماعة إسلامية على الساحة.

و لقد آمنت بهذه الفكرة في بداية إلتحاقي بالحركة الإسلامية أواخر السبعينات من القرن العشرين الميلادى، وظللت متمسكا بها إلى أن قررت كتابة تاريخ الحركات الإسلامية المعاصرة في مصر فحينئذ قررت أن أخضع كل شئ للبحث العلمى بمعايره الصارمة.

لقد كنت وما زلت أؤمن أن كتابة تاريخ الحركة الإسلامية يستلزم جمع وتوثيق الروايات والشهادات الشفهية من صدور صانعى الأحداث من قادة و أبناء الحركات الإسلامية.

و إذا كان هذا حتمى بالنسبة لحركات كتب عنها الكثيرون سواء أعداء أو أصدقاء كحركة الإخوان المسلمين، فإن هذا يصير أكثر حتمية بشأن جماعات لا يزال تاريخها و كثير من أسرارها طى الصدور ولم يكتب منها شئ ذا بال في كتاب مسطور مثل الجهاد المصرى أو غيره كالقاعدة و من نحى نحوها.

و إنطلاقا من هذا المبدأ كانت لقاءاتى العديدة مع العديد من قادة الحركات الإسلامية و أبناءها ذوي الإطلاع على الأحداث و خلفياتها، و من هذا ما يخص جماعة الجهاد الإسلامى المصرية والتى نخصص هذا المقال لموجز عن تاريخها الذى سطرناه من حصيلة كم هائل من المقابلات مع قادة ومصادر جهادية عديدة لكننا فى أغلب الأحيان لن نتمكن من ذكر هذه المصادر بشكل صريح وذلك بناء على طلبهم والذى عللوه بأسباب لا تخفى على حصافة القارئ.

سيد قطب
سيد قطب

نشأة تنظيم الجهاد في مصر وأسبابها

نشأت أول مجموعة جهادية في مصر حوالى عام 1966م بالقاهرة، وكان أبرز مؤسسيها ثلاثة هم علوى مصطفى (من حى مصر الجديدة) و إسماعيل طنطاوى (من حى المنيل) ونبيل البرعى (من حى المعادى) وكانوا جميعا طلبة في الثانوية العامة وقتها.

ولقد تخرج إسماعيل من كلية الهندسة بجامعة الأزهر فيما بعد، كما تخرج علوى من كلية الهندسة أيضا، بينما تأخر نبيل البرعى دراسيا ثم إلتحق بكلية الأداب بجامعة بيروت.

وأصبحت هذه المجموعة تنظيما يضم عددا من المجموعات في القاهرة والجيزة والإسكندرية، وربما قليل من المحافظات الأخرى، وكانوا جميعا من طلبة ثانوى أو الجامعة لكن التنظيم استمر سنوات كبر فيها كل صغير.

وكان من بين أعضاء هذا التنظيم أيمن الظواهرى في نهاية الستينات، كما كان من أعضاء هذا التنظيم يحى هاشم و رفاعي سرور ، و أيضا كان من أعضائها محمد إسماعيل المقدم من الإسكندرية.

كما انضم لهذا التنظيم في نفس الفترة (نهاية الستينات) مجموعة الجيزة التي كان من أبرز قادتها مصطفى يسري و حسن الهلاوى لكن هذه المجموعة سرعان ما انفصلت في أوائل السبعينات عند أول بادرة خلافات بالتنظيم.

ولقد ساهم في تشكيل أفكار وإستراتيجية التنظيم ثلاثة عوامل:

الأول- أن كل قادة و أعضاء التنظيم تربوا في مساجد الجمعية الشرعية و جماعة أنصار السنة المحمدية وهما جماعتان ذاتا توجه سلفى واضح ، كما تأثر جميع أعضاء التنظيم بالشيخ محمد خليل هراس تأثرا كبيرا جدا حتى أن بعض المصادر تنقل روايات لم تتأكد بعد أنه رحمه الله كان على علم بالتنظيم ويؤيده ويوجهه شرعيا.

READ  مجموعة من محامي الإسلاميين .. تاريخ سري

الثانى- أن فكرة الإنقلابات العسكرية كانت رائجة في ذلك الوقت في العالم العربي، وجرى تنفيذها بنجاح كبير في دول عربية و إسلامية كثيرة في ذلك الوقت ، كما راجت في ذلك الوقت أيضا فكرة حرب العصابات من أجل التحرر الوطنى.

الثالث- اعتقاد مؤسسى تنظيم الجهاد في مصر أن تنظيم الضباط الأحرار كان تابعا للإخوان المسلمين ثم خانهم لإن الإخوان لم يحسنوا تربية و تثقيف الضباط على فكر الجماعة ، كما أن الجماعة –حسب رأيهم- أخطأت لأنها لم تسخدم القوة وتحديدا الإنقلاب العسكرى في مواجهة عبدالناصر.

و كانت الأثار المباشرة لهذه العوامل هو تبنى التنظيم للمنهج السلفى في مجالى الإعتقاد والدراسات الشرعية، وتبنيه لمنهج التغيير السياسى والإجتماعى والإقتصادى بالقوة المسلحة واختار مبدئيا أسلوب الانقلاب العسكرى لتحقيق هذا التغيير، وتبنى الإعتماد في إختراق الجيش على أشخاص تم تربيتهم مسبقا في التنظيم ثم دفعهم للإلتحاق بالكليات العسكرية.

كان التنظيم يعتمد مناهج لتعليم الدراسات الشرعية يقوم على أساس المنهج السلفى، كما ألزم الأعضاء بحضور دروس الشيخ محمد خليل هراس بمسجد قولة بعابدين و هو المقر العام لجماعة أنصار السنة المحمدية، كما تضمنت المناهج الدراسية بجماعة الجهاد الأولى هذه كتاب “فى ظلال القرآن” لسيد قطب، وكذا كتاب “معالم في الطريق” له أيضا رحمه الله.

التدريبات العسكرية عند تنظيم الجهاد

أما في مجال التدريبات العسكرية فإن هذه الجماعة لم تكن تتبنى سوى التدريبات البدنية الشاقة بجانب التدرب على الألعاب القتالية كالمصارعة و الكاراتيه، لأنهم كنوا يتبنون فكرة التغيير عبر التغلغل في الجيش و إستخدامه للقيام بإنقلاب عسكرى، وذلك عبر توجيه الأعضاء من طلبة الثانوى لدخول الكليات العسكرية وكذا توجيه الأعضاء من طلبة الجامعات للتحويل للكليات العسكر.

ولهذا أيضا لم يكونوا يهتمون بشراء أو تخزين السلاح أو التدرب عليه خارج الجيش اللهم إلا ما كان من تصرفات فردية لم يكن التنظيم يمانع فيها.

و كانت هذه الجماعة تعتمد في مجال التجنيد على التجنييد من الملتزمين بتعاليم الإسلام أيا كان إنتمائهم الفكرى بإعتبار أن خلافهم الرئيس مع غيرهم هو مسألة طريقة التغيير فإقناع أى ملتزم بهذه الفكرة يحوله لشخص صالح للإنضمام لجماعة الجهاد، لكن كان بالطبع لهم بعض الملاحظات و الخلافات القليلة والجوهرية مع كل من الجمعية الشرعية وجماعة أنصار السنة في بعض تفصيلات مسائل في العقيدة حتى أن علوى مصطفى كان قد كتب كراسا في هذه المسائل.

وقد ظل هذا هو منهج جماعات تنظيم الجهاد المصري في الدعوة والتجنيد حتى الآن.

و كانت مساجد الجمعية الشرعية و أنصار السنة وحلقات الدرس فيهما هى ملتقى أعضاء تنظيم الجهاد، كما كانت الميدان الأبرز للدعوة والتجنيد من قبل تنظيم الجهاد في ذلك الحين.

و لقد سألت العديد من المصادر ومنها بعض القادة و المؤسسين ومنهم نبيل البرعى تحديدا وكذا الدكتور مصطفى يسري ، هل كان لكم علاقة بالإخوان المسلمين؟؟؟

فأجابوا جميعا إجابة واحدة هى:

لم أكن في يوم من الأيام عضوا في الإخوان المسلمين كما لم يكن أحد من أسرتى عضوا في الإخوان كما لم أتعلم على أحد من الإخوان المسلمين.

وسألتهم ما الذى دفعكم لفكرة التغيير؟؟؟

قالوا: رأينا الواقع مخالف لما ينبغى أن يكون عليه الواقع الإسلامى كما درسناه فقررنا أن نغير.

و سألتهم لماذا إخترتم القوة كوسيلة وحيدة للتغيير؟؟؟

قالوا: لأنها الوسيلة الوحيدة الناجحة كما أن النظام الحاكم يحكم بالقوة والقمع ويسد أى منفذ للتغيير السلمى، و يستخدم كل إمكانات الدولة لمنع أى تغيير إجتماعى إسلامى سلمى ومتدرج.

وسألتهم لماذا الإنقلاب العسكرى تحديدا وليس غيره؟؟؟

قالوا: أغلب حكام العالم الإسلامى حصلوا على الحكم بهذه الطريقة و هى طريقة فعالة ونحن أولى بإستخدامها لأننا نعبر عن دين وثقافة الأمة أما هم فلا يعبرون إلا عن فكر ومصالح الغرب الصليبي أو الشرق الشيوعي (طبعا كان الإتحاد السوفيتي والكتلة الشرقية قائمين في الفترة التى نتكلم عنها).

وفي نهاية الستينات كان من أعضاء التنظيم أيضا عصام القمري .

إنشقاق في تنظيم الجهاد .. ونشأة تنظيم يحي هاشم

رفاعي سرور
رفاعي سرور

بعد هزيمة يونيو 1967م ثم صدور الأحكام ضد قادة سلاح الطيران المصرى الذين اعتبروا مسئولين عن الهزيمة عام 1968م وجاءت الأحكام مخففة خرجت مظاهرات حاشدة من الطلبة والعمال في القاهرة والإسكندرية ضد نظام الرئيس جمال عبد الناصر محتجة على الأحكام والهزيمة معا واستمرت هذه المظاهرات لفترة.

READ  الأزهر الشريف والحركة الإسلامية .. دراسة موسوعية عن الدور في السياسة والدين

و انتهز يحي هاشم الفرصة وحاول أن ينفذ امرا كثيرا ما طاقت إليه نفسه، والالتحام بالجماهير وقيادتها للإطاحة بنظام جمال عبد الناصر، لأنه كان قد شعر في وقت سابق أن طريق الإنقلاب العسكرى بالطريقة التى تبناها تنظيم الجهاد بقيادة إسماعيل طنطاوى هو طريق طويل سيستغرق عشرات السنوات إن لم يكن مستحيلا أصلا.

خطب يحي هاشم في الجماهير المحتشدة وحملوه على الأعناق وطافوا بها قليلا بالشوارع قبل أن يلقى القبض على يحي هاشم الذى سرعان ما أطلقوا سراحه عندما تبين لهم أنه وكيل نيابة بالنيابة العامة.

و حينئذ بدأت المشاكل والخلافات ليس بين يحي هاشم والسلطات و لكن بين يحي هاشم ومعه مجموعة كان أبرزها رفاعي سرور وكلهم من جهة ويقابلهم في الجهة الأخرى إسماعيل طنطاوى و علوى مصطفى وبقية التنظيم.

كان رأى إسماعيل ومن معه أن يحى مخطئ وهدد بعمله هذا التنظيم بالإنكشاف.

وكان رأى يحى ومن معه أن خطة التنظيم مستحيلة التحقيق وأن الوقت مناسب لكشف حقيقة جمال عبد الناصر ونظامه للناس بعد الهزيمة، وتأليبهم عليه والقيام بمشروع تغييرى ذى طابع جماهيرى إما ثورة شعبية و إما حرب عصابات.

وفي المناقشات ظهرت خلافات عديدة أخرى أبرزها أن إسماعيل طنطاوى وفريقه يرون حتمية الإلتزام بالهدى الظاهر من لحية للرجال ونقاب للنساء، بينما يرى يحى وفريقه عدم حتمية ذلك في ظروف عدم قيام الحكم الإسلامى في البلاد كى تتيسر حركة التنظيم السرية.

و لم تفلح كل محاولات الوفاق و إنشق يحى وفريقه و أسسوا جماعة أخرى، وفي عام 1975م اشتبكت مع الأمن في الجبل وتم تصفية يحى هاشم و مجموعة من القادة وسجن أخرون وبذلك إنتهت جماعة يحى هاشم.

إنشقاق آخر في تنظيم الجهاد

إثر حرب أكتوبر 1973م تفجر خلاف آخر بين أعضاء تنظيم الجهاد بشأن حكم ضباط الجيش من أعضاء تنظيم الجهاد الذين شاركوا في الحرب خاصة من مات منهم فيها، وكان من ضمن الذين ماتوا شقيق علوي مصطفى ، وتزعم علوي مصطفى القول بأنهم شهداء بينما أصر أخرون على أنهم غير شهداء لأنهم قاتلوا تحت راية الطاغوت ولتحقيق أهدافه.

و حاول إسماعيل طنطاوي التوفيق بين الطرفين دون جدوى، وانشق علوي مصطفى عن تنظيم الجهاد، كما فارق أخرون تنظيم الجهاد دون أن ينشئوا تنظيما أخر، وإستمر تنظيم الجهاد بقيادة إسماعيل طنطاوي وظل معه كثيرون أشهرهم نبيل البرعي و عصام القمري و أيمن الظواهري و كان معهم في ذلك الوقت أو بعده بقليل سيد إمام الشريف.

استقلال مجموعة الجيزة

وإثر تعدد الخلافات هذا إقترح حسن الهلاوي من قادة مجموعة الجيزة على مصطفى يسري القائد الأرفع منه أن تستقل المجموعة عن إسماعيل طنطاوي إلى أن تنتهى الخلافات عنده، وبذا استقلت المجموعة إلى حين، وهى التى كانت مشكلة كمجموعة مستقلة من قبل أن تنضم لتنظيم إسماعيل طنطاوى.

نشأة جماعة صالح سرية

صالح سرية
صالح سرية

عندما أقام الدكتور صالح سرية في مصر كموظف بجامعة الدول العربية حاول إقناع قيادة الإخوان في مصر بتبنى فكرة الإنقلاب العسكرى لكن دون جدوى، و أثناء ذلك تعرف على العديد من الشباب من قادة و أعضاء تنظيمى إسماعيل طنطاوى و يحي هاشم تعرف على بعضهم بلقاءات إسلامية ببيت السيدة زينب الغزالى كما تعرف على أكثرهم في مساجد الجمعية الشرعية و أنصار السنة .

وحاول صالح سرية التقارب معهم جميعا إلا أنه اصطدم بسلفية إسماعيل طنطاوي بينما يرى صالح سرية إرجاء حسم الخلافات في مسائل عقيدية وفقهية لما بعد إقامة الدولة الإسلامية ، كما إستحال التقارب بين صالح ويحي هاشم بسبب إصرار الأول على الإنقلاب العسكرى وإصرار الثانى على حرب العصابات.

وهكذا فشل صالح سرية في التوافق مع تنظيم الجهاد بعد فشله في التوافق مع الإخوان المسلمين، فكان لزاما عليه أن ينشئ تنظيمه الخاص ممن تعرف عليهم سواء عند زينب الغزالي أو عند إسماعيل طنطاوي أو يحي هاشم ثم تحرك بهم وضم جددا ومن ضمنهم ضم مجموعة الجيزة.

READ  الرحلة إلى أمريكا من سيد قطب إلى جمال مبارك

وصار من أبرز القادة في تنظيمه أحمد صالح (بورسعيد) كارم الأناضولي و مصطفى يسري و حسن الهلاوى (الجيزة) و طلال الأنصاري وخالد المنشاوى وعلى المغربى (الإسكندرية) و محمد شاكر الشريف (قنا) وغيرهم.

وبعد فشل المحاولة الإنقلابية التى دبرها التنظيم عبر الكلية الفنية العسكرية عام 1974م والحكم على صالح وكارم بالإعدام وغيرهم بأحكام مختلفة، انتخب المهندس أحمد صالح من بين الحائزين لحكم البراءة أميرا عاما للتنظيم، وتم إعادة تشكيل التنظيم.

حل تنظيم الجهاد

ولقد تعرض تنظيم الجهاد لضربة أمنية عام 1977م، وتمت محاكمة عدد كبير من قادته وأعضائه فيما عرف إعلاميا بإسم قضية تنظيم الجهاد وتم الحكم على أحمد صالح بعشر سنوات سجن كما نال الباقون أحكاما مختلفة.وتم إنتخاب الدكتور مصطفى يسرى أميرا عاما للتنظيم، ونشط التنظيم إلى أن أصدر مصطفى يسرى قرارا بحل التنظيم إثر إختراقات أمنية للتنظيم وضربه أمنيا فيما عرف بقضية تنظيم الجهاد 1979م.

وبعد حل تنظيم الجهاد شكل كل قائد من قادة المستوى الوسيط بالتنظيم تنظيما مستقلا من المجموعات التى كانت تابعة له قبل الحل، كما حاول بعضهم إعادة ضم كل المجموعات في تنظيم واحد كبير، وذلك كله له قصة كبيرة أخرى لاسيما أن أحد القيادات الوسيطة هذه هو محمد عبد السلام فرج مؤلف كتاب “الفريضة الغائبة” وقائد التنظيم الذى إغتال رئيس مصر السابق أنورالسادات في أكتوبر 1981م.

تنظيم إسماعيل طنطاوي حتى أكتوبر 1981م

عندما تم القبض على صالح سرية وتنظيمه تحسب إسماعيل طنطاوى من ورود إسمه في التحقيقات فهرب إلى هولندا وبعدها تزوج هولندية وحصل على الجنسية الهولندية، وعندما داهم الأمن منزله لم يجده.

وقام بعد ذلك كل من أيمن الظواهرى وسيد إمام وعصام القمرى بإعادة تنظيم الجماعة واستمروا في نشاطهم إلى أن انكشفوا للأمن في أكتوبر 1981م بسبب محاولاتهم للإندماج في تنظيم محمد عبد السلام فرج، و ألقى القبض على أيمن الظواهري و عصام القمري ونبيل البرعى و أمين الدميري ومعظم أعضاء التنظيم، وهرب كل من سيد إمام الشريف و محمد الظواهري.

و إلى هنا ينتهى فصل واحد من فصول تاريخ تنظيم الجهاد في مصر لتبدأ فصول أخرى عديدة.

الأسئلة الشائعة حول تنظيم الجهاد في مصر

هل خرج تنظيم الجهاد في مصر من عباءة الإخوان المسلمين؟

على الرغم من شيوع هذه الفكرة، إلا أن مؤسسي تنظيم الجهاد أكدوا أنهم لم يكونوا أعضاء في الإخوان المسلمين ولم يتعلموا على أيديهم، بل نشأ التنظيم بشكل مستقل متأثراً بالجمعية الشرعية وجماعة أنصار السنة.

متى نشأ تنظيم الجهاد في مصر ومن هم مؤسسوه؟

نشأ أول تنظيم جهادي في مصر عام 1966م على يد ثلاثة شباب هم: علوي مصطفى، إسماعيل طنطاوي، ونبيل البرعي، وكانوا جميعاً طلاباً في الثانوية العامة وقتها.

ما العوامل التي ساهمت في تشكيل فكر تنظيم الجهاد؟

تأثر التنظيم بالمنهج السلفي عبر الجمعية الشرعية وأنصار السنة، وانتشار فكرة الانقلابات العسكرية وحروب العصابات في العالم العربي آنذاك، إضافة إلى قناعتهم بأن الإخوان المسلمين أخطأوا بعدم استخدام القوة ضد نظام عبد الناصر.

ما هو أسلوب التغيير الذي تبناه تنظيم الجهاد؟

تبنى التنظيم منهج التغيير السياسي والاجتماعي بالقوة المسلحة عبر الانقلاب العسكري، من خلال تغلغل أعضائه في الكليات العسكرية والجيش، مع اعتمادهم على التربية السلفية والدروس الشرعية.

هل اعتمد التنظيم على التدريب العسكري المباشر؟

اقتصر تدريبهم على اللياقة البدنية والألعاب القتالية مثل المصارعة والكاراتيه، دون شراء أو تخزين السلاح، حيث ركزوا على التغلغل في الجيش ليتم التدريب داخله.

ما أبرز الانشقاقات التي شهدها التنظيم؟

شهد التنظيم عدة انشقاقات، منها انشقاق يحيى هاشم وتأسيسه جماعة جديدة عام 1967م، وكذلك خلافات بعد حرب أكتوبر 1973م حول حكم ضباط الجيش المشاركين، مما أدى إلى خروج قادة مثل علوي مصطفى.

من هو صالح سرية وما علاقته بتنظيم الجهاد؟

صالح سرية كان موظفاً بجامعة الدول العربية حاول إقناع الإخوان بالانقلاب العسكري دون نجاح، ثم كوّن تنظيماً خاصاً به ضم بعض قادة الجهاد، ونفذ محاولة انقلابية عبر الكلية الفنية العسكرية عام 1974م انتهت بالفشل وإعدامه.

متى تعرض تنظيم الجهاد لأول ضربة أمنية كبرى؟

عام 1977م اعتُقل عدد كبير من أعضائه في قضية شهيرة عُرفت باسم “قضية تنظيم الجهاد”، وحُكم على قادته بأحكام متفاوتة، مما أدى لاحقاً إلى حل التنظيم عام 1979م.

ما علاقة تنظيم الجهاد باغتيال الرئيس أنور السادات؟

بعد حل التنظيم، أعاد بعض قادته النشاط عبر مجموعات مستقلة، ومن أبرزهم محمد عبد السلام فرج صاحب كتاب “الفريضة الغائبة”، والذي قاد التنظيم الذي نفذ عملية اغتيال الرئيس السادات في 6 أكتوبر 1981م.

ــــــــــــــــــــــــــ
نشرت هذا المقال فى موقع إسلام أون لاين وقتها.

About The Author

ابن خلدون --

هل قال عمر بن الخطاب وابن خلدون العرب لا يصلحون للحكم و السياسة ؟

هزيمة 5 يونيو 1967

هزيمة 5 يونيو 1967 ما سببها؟ .. السؤال حاضر والإجابة ساطعة لكن لا تراها الأعين

التاريخ الاسلامي

مصادر ومراجع التاريخ الإسلامي .. تفاصيل دقيقة

ربما فاتك

ملفات جيفري إبستين

ملفات جيفري إبستين .. هل يضلل النقاش العربي الرأي العام؟

حرب إيران وأميركا

حرب إيران تقترب .. ورطة ترامب وحسابات إسرائيل وحدود الدعم الروسي-الصيني

مجلس الأمن

غزة ودور المسلمين بعد قرار مجلس الأمن

ترامب

خطة ترامب حول غزة .. الثقة بالشرف البريطاني كلفت مصر احتلالا لـ 74 عاما

تشارلي كيرك

3 فروق بين العربي والأوروبي والأمريكي يكشفها اغتيال تشارلي كيرك

Share via
Copy link