هل تسببت هزيمة 1967 في نشأة الجماعات الإسلامية ؟!

هزيمة 1967

هزيمة 1967

ما دور هزيمة 1967 في مصر في نشأة الجماعات الإسلامية ؟ في البداية لابد أن نوضح أن الجماعات الاسلامية المتعددة برزت كأحد المتغيرات السياسية و الاجتماعية المهمة في مصر في مرحلة السبعينات و صار لنشاطها السياسي و الاجتماعي تأثيرا واضحا في حركة العديد من الاحداث التي مرت بها البلاد منذئذ.

وأثار ذلك كله اهتمام الباحثين والمحللين بمختلف اتجاهاتهم الفكرية ودفعهم للبحث عن سبب ظهور هذه الجماعات الإسلامية المتعددة و بروزها بهذه الدرجة الكبيرة.

و قد عزا بعضهم ظهور الجماعات الإسلامية إلى هزيمة 5 يونيو عام 1967، واعتبروا أن تأثير هذه الهزيمة لم يكمن في الانكسار العسكري الذي حدث لمصر وسوريا والأردن فقط بل إن هذه الهزيمة في رأي هذا الفريق من المحللين كانت بمثابة إعلان فشل الفكر القومي العربي بطرحه العلماني مما دفع الناس للجوء للبديل المتاح حينئذ و هو التيار الاسلامي بفكره الديني.

و رأي آخرون أن فشل الانظمة التي تبنت الفكر القومي في مواجهة اسرائيل دفع الشعب المصري للانفضاض عن هذا النظام الحاكم الذي فشل الامر الذي مهد الطريق لدعوة التيار الاسلامي كي تنتشر.

و فيما يتعلق بهزيمة 5 يونيو 1967 أيضا لم يكن هذا هو التفسير الوحيد لظهور الجماعات الإسلامية وبروز دورها بل هناك تفسيرات عديدة ربما تعتبر مكملة لهذا التفسير.

مثل القول بأن أغلبية الشعب المصري لجأت لطبيعتها المتدينة أصلا عندما حدثت الهزيمة فكان اللجوء إلى الله تعالي عند وقوع مصيبة الهزيمة كما يفعل أي انسان عندما تحدث له مصيبة على المستوى الشخصي، و قد اتخذ هذا اللجوء إلى الله بالنسبة لبعض الاشخاص صورة العمل السياسي أو الاجتماعي من خلال جماعة أو جمعية إسلامية ما.

لكن لابد من تفحص حالة الجماعات الإسلامية في الحياة السياسية المصرية عبر عدة مراحل كي نتمكن من فهم مرحلة الهزيمة وما بعدها وطبيعة علاقة هذه الهزيمة بالجماعات الاسلامية المتعددة.

ففي المرحلة الأولى وهي مرحلة ما قبل 23 يوليو 1952م: كان وجود الجماعات الاسلامية واضحا في هذه المرحلة حيث نجد جماعات اسلامية كثيرة في هذه المرحلة كان أبرزها:

§ الجمعية الشرعية لتعاون العاملين بالكتاب والسنة و التي تأسست رسميا عام 1913م و كانت تصدر مجلة ذات طبيعة سياسية هي مجلة الاعتصام, و هي جمعية دينية اجتماعية بعيدة عن النشاط السياسي العملي.

§ جماعة أنصار السنة المحمدية و التي تاسست رسميا عام 1926م و هي ايضا جمعية دينية اجتماعية لا تشتغل بالسياسة و ان تكلمت في قضاياها أحيانا.

§ جمعية الشبان المسلمين و التي تأسست عام 1927م، وهي جمعية دينية واجتماعية ولا تنخرط في العمل السياسي.

§ جماعة الاخوان المسلمين و التي تأسست عام 1928م، وهي جمعية دينية واجتماعية وسياسية ولها نشاطها السياسي الواسع و المعروف قبل ثورة يوليو 1952م.

§ جماعة شباب سيدنا محمد صلى الله عليه وآله و سلم و التي انشقت عن جماعة الاخوان المسلمين عام 1939م.

سياسة رؤساء مصر تجاه الحركات الإسلامية

ثم إذا جئنا للمرحلة التالية و هي التي تمتد من 23 يوليو 1952م و حتى منتصف السبعينات من القرن العشرين، سنجد أن قيادة الدولة متمثلة في كل من الرئيس جمال عبد الناصر و خليفته الرئيس أنور السادات قد حرصت على تأميم الجماعات الإسلامية كما أممت الاقتصاد وكما أممت المؤسسة الدينية الرسمية التي هي الأزهر الشريف.

وذلك كي توظف ذلك كله لتحقيق أهداف النظام الحاكم السياسية و الاجتماعية و الاقتصادية، و ان كان هذا واضحا بشأن كل من الاقتصاد ومؤسسة الازهر فإن ما يتعلق بالجماعات الاسلامية يحتاج لشئ من التفصيل.

READ  تحميل كتاب مراجعات الجهاديين PDF (القصة الخافية لمراجعات الجهاد والجماعة الإسلامية داخل وخارج السجون)

فبالنسبة لجماعة الإخوان المسلمين فقد استعصت على التأميم ودار صراع مرير بين نظام ثورة يوليو وبينها بعد وقت قصير من اندلاع الثورة وكان لهذا الصراع ذروتان الأولي عام 1954 وأصدر النظام قرارا بحل الجماعة وبعدها تجمد نشاط الإخوان المسلمين ثم جاءت الذروة الثانية لهذا الصراع عام 1965 ليجهز النظام على بقايا جماعة الاخوان المسلمين.

و بذا ظل قادة الجماعة وأغلب أعضائها المهمين في السجن إلى أن خرجوا منه في عهد أنور السادات في منتصف السبعينات.

أما بقية الجمعيات الإسلامية المذكورة فقد تم تجميدها بشكل ملتوي عبر وضعها جميعها تحت الإشراف المباشر لأحد ضباط الثورة، و ظلت في حالة التجميد هذه حتى بدايات عهد انور السادات، عندما بدأ هذا الأخير في رفع التجميد تدريجيا عن هذه الجمعيات بهدف تطويق المد اليساري الواسع الذي كان يهدد نظام حكمه.

و إذا كان القمع و التأميم السياسي الذي مارسه نظام ثورة يوليو قد قضى على الجماعات الإسلامية الرسمية أو جمدها فإنه لم يستطع أن يقضي على العمل السري للجماعات الإسلامية، فقد مارس الإخوان المسلمون نشاطا سريا اجتماعيا وفكريا وعسكريا حتى عام 1965م عندما تم القبض على تنظيم سيد قطب.

و منذئذ و حتى منتصف السبعينات اقتصر النشاط الاخواني السري داخل مصر على الجوانب الدينية  الاجتماعية في اطار ضيق فرضته السرية التي فرضتها قوة القمع الأمني في ذلك الوقت.

%D8%B9%D8%A8%D8%AF %D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%B5%D8%B1 %D9%85%D8%B9 %D8%AE%D8%B1%D8%B4%D9%88%D9%81

و لم يكن نشاط الإخوان المسلمين هو النشاط السري الوحيد فقد تأسست عدة خلايا من تنظيم الجهاد بدءا من عام 1966، و إن ظل نشاطها سريا فإن أيمن الظواهري يحكي في مذكراته أنه شارك في محاولة قام بها التنظيم لتحريك مظاهرة ضد جمال عبد الناصر عام 1968 عقب أحكام قادة الطيران انطلاقا من مسجد الإمام الحسين بعيد صلاة الجمعة.

و قد قاد هذه المحاولة يحي هاشم، لكن الأمن كان متحسبا وحاضرا و أفشل المحاولة، و القى القبض على يحي هاشم.

ثم تأتي المرحلة الثالثة وهذه المرحلة هي المرحلة الممتدة من منتصف السبعينات وحتى إغتيال أنور السادات في أكتوبر 1981م، ففي هذه المرحلة فرضت الجماعات الاسلامية وجودها، وزاد عددها فلم تعد هي فقط الجماعات التي كانت موجودة في المراحل السابقة بل ظهر العديد من الجماعات الاسلامية الجديدة التي فرضت وجودها بجانب الجماعات القديمة.

و قد حاولت جميعها أن تفرض أجندتها السياسية والاجتماعية دون جدوى.

و بذلك يتبين أن الجماعات الإسلامية كانت موجودة منذ بدايات القرن العشرين الميلادي و استمرت موجودة بأشكال مختلفة منذئذ و حتى الآن.

و لكن ربما يكون السؤال الأكثر دقة هو هل ساعدت هزيمة يونيو 1967م على إزدهار التيار الحركة الاسلامية بجماعاتها المتعددة؟

و الإجابة على هذا السؤال تقتضي وضع السنوات القليلة التالية للهزيمة تحت مجهر التحليل، و طبعا كان هناك حالة من السكون الذي يسبق العاصفة وامتد هذا السكون من 10 يونيو 1967 يوم المطالبة ببقاء جمال عبد الناصر زعيما و حتى 24 فبراير عام 1968.

عندما خرجت مظاهرات الطلبة و العمال تهتف “لا صدقي و لا الغول عبد الناصر هو المسئول” إثر الأحكام المخففة على قادة القوات الجوية الذين اعتبروا رسميا وقتها مسئولين عن الهزيمة.

READ  بعد جرائم روسيا وإيران فى سوريا .. أين أسنان وأظافر المسلمين السُنة بالعالم ؟

في احتجاجات عام 1968م كان الاتجاه اليساري سائدا أما التيار الإسلامي فلم يكن موجودا إلا إذا اعتبرنا الطبيعة المتدينة العادية للشعب المصري تمثل تيارا إسلاميا أما أغلبية المحتجين فكانوا مجرد أشخاص انتفضوا للمطالبة بالحرية والاصلاح بدون منهج محدد أو فكر واضح وفي حين استمر اليسار قويا فإن الاتجاه الإسلامي لم يظهر بوضوح منذئذ و حتى نوفمبر 1972.

وذلك عندما تم انشاء جماعة إسلامية جديدة أصبح لها فروع بمعظم الجامعات اسمها “شباب الاسلام” لتمثل التيار الاسلامي.

وظلت هذه الحركة بعيدة عن تأثير الاتجاهات المذهبية المختلفة حتى العام التالي، وفيها بدأ اليسار ينظم نفسه بخطى بطيئة وهادئة ولكن ثابتة كي يستحوذ على قيادة الحركة الطلابية في كل جامعات مصر.

واستمرت هذه الجهود اليسارية بنفس الهدوء حتى وفاة جمال عبد الناصر، ليتسلم السادات الحكم وقد أتم اليسار الناصري والماركسي على حد سواء استعدادهما لقيادة الحركة الطلابية في كل جامعات مصر وبدعم من منظمة الشباب الإشتراكي والتنظيم الطليعي وهما تنظيمان تابعان للاتحاد الاشتراكي.

وهذا كله بالاضافة إلى قوى أخرى عديدة من داخل قيادة الاتحاد الاشتراكي نفسه، و هوالتنظيم السياسي الحاكم والوحيد المسموح له بالعمل السياسي في مصر حينئذ.

و ما إن خاض أنور السادات صراعه على السلطة مع شركائه الناصريين وحلفائهم من الماركسيين حتى كشرت الحركة الطلابية اليسارية عن أنيابها لدرجة أنهم في أحد اعتصاماتهم في يناير عام 1972 طالبوا بمثول رئيس الجمهورية أنور السادات أمامهم في جامعة القاهرة كي يجيب عن تساؤلاتهم.

هزيمة 5 يونيو 1967
هزيمة 5 يونيو 1967

و أرسلوا وفدا مكونا من خمسة طلبة لاحضاره للجامعة لكن سكرتير الرئيس قابلهم واعتذر لهم بأن الرئيس في مهمة خارج القاهرة!!

و رغم أن العديد من الطلبة كانوا يشعرون بأن للاتحاد السوفيتي دور في عدم تمكن مصر من خوض حرب التحرير ضد اسرائيل لعدم تزويده مصر بالسلاح اللازم لذلك فإن الحركة الطلابية اليسارية دأبت على الدفاع عن الاتحاد السوفيتي و موقفه و الهجوم على مواقف السادات و دوره.

و قد أدى ذلك إلى استفزاز عدد من نشطاء الطلبة من المتدينين ومما زاد من حنقهم أيضا على اليسار الطلابي مجاهرة اليساريين بمواقفهم السلبية إزاء العديد من الامور الدينية و قد دفعهم هذا كله إلى السعي لتأسيس حركة إسلامية طلابية لتعبر عن آمالهم الإسلامية وأيضا لتتصدى للمد اليساري الذي كان يستفز العديد من الطلبة المتدينين.

و قد تم ذلك بانشاء جماعة اسلامية جديدة أصبح لها فروع بمعظم الجامعات اسمها “شباب الاسلام” لتمثل التيار الاسلامي, و قد نشأت مستقلة لا تنتمي لأي تيار ديني أو سياسي.

و قد حاولت الجهات الأمنية وقوى عديدة من دوائر الحكم السيطرة على هذه الجماعة وتوجيهها ليس للتصدي لليساريين فكريا وسياسيا بل وأيضا ماديا عبر محاولة دفعهم للتشاجر مع اليساريين بالاسلحة البيضاء ونحوها.

و قد رفضت جماعة شباب الإسلام هذه القيام بهذه الأمور وأعلنوا لدوائر الحكم والأمن أن جزء من نشاط شباب الإسلام هو التصدي فكريا وسياسيا للشيوعيين لكن بدون أي تعاون أو تنسيق مع الجهات الحكومية كما رفضوا أي مساعدات حكومية بما في ذلك مساعدة بلغت 10 ألاف جنيه ذات مرة.

و في مرة اخرى عرض عليهم احد المسئولين أن تكون ميزانية الشباب في الاتحاد الاشتراكي تحت تصرفهم و كانت وقتها مائة مليون جنيه سنويا.

READ  تجربة ثورة سوريا فى ضوء الهزائم الثورية والسياسية في العالم الإسلامي (1)

كما أعلنت جماعة شباب الاسلام رفضها لمهاجمة اليساريين بالأيدي فضلا عن الأسلحة لاعتبارها ان ذلك مخالف لأخلاقيات الاسلام.

و رغم ذلك فإن مجموعات من الشباب في العديد من الجامعات قد هاجموا اليساريين بأسلحة بيضاء في مناسبات عديدة وأعلنوا أثناء ذلك أنهم يمثلون “جماعة شباب الاسلام”.

و لكن مصادر هذه الجماعة نفت صلتها بهؤلاء المهاجمين في ذلك الوقت، و ذكر بعضهم في مذكراته أنه يظن أن هؤلاء على علاقة بأجهزة الحكم استخدمهم لما عجز عن استخدام “جماعة شباب الاسلام”، و قد دعا ذلك الجماعة لإعلان أسماء محددة حصرت فيهم حق التحدث باسم الجماعة.

و رغم أن هذه الجماعة لم تكن تمثل تيارا اسلاميا بعينه من التيارات الموجودة بالساحة المصرية فإنها طالبت الحكومة في احد منشوراتها باعادة نشر مؤلفات الشهيدين حسن البنا و سيد قطب على حسب تعبير المنشور.

لم تستمر هذه الجماعة كثيرا إذ سرعان ما حاربتها الأجهزة الأمنية و نجحت في القضاء عليها عام 1975م بعدما استفادت منها في اضعاف الماركسيين في الجامعة.

و هكذا انتهت الجماعة الإسلامية الوحيدة التي ربما نشأت بتأثير من هزيمة 1967.

الشعب المصري متدين

لكن ماجت الجامعات المصرية بعد ذلك بماسمي بالجماعة الإسلامية و التي نشأت أيضا بمعزل عن التيارات الإسلامية الموجودة بالساحة المصرية (الإخوان المسلمون والجهاد والسلفيون) و لكن سرعان ما حدث فرز واستقطاب فكري لها فانضم أكثرأعضاء الجماعة الإسلامية الطلابية للإخوان المسلمون بعدما أعطى السادات الضوء الأخضر لهم ليتحركوا دون اعتراف رسمي، بينما تحالف بعضهم مع الجهاد وانضم بعضهم للسلفيين.

نستطيع بعد هذا السرد أن نقطع بأن الجماعات الإسلامية لم تظهر بسبب هزيمة يونيو 1967 فهي كانت موجودة قبلها وبعدها ومازالت موجودة حتي بعد معاهدات السلام بين العرب و اسرائيل، و لكن يمكن القول أن الهزيمة أعطت زخما للتيار الإسلامي و للبديل الإسلامي الذي عارض البديل القومي الناصري.

و قد استغل التيار الإسلامي هذه الهزيمة ليثبت صدق نقده للتيار القومي سواء الناصري أو البعثي فضلا عن نقده للماركسيين و للأفكار الغربية بصفة عامة وقد أصدر الشيخ القرضاوي نفسه عدد غير قليل من الكتب عن هذه القضية وحدها كان أولها كتابه “درس النكبة الثانية … لماذا انهزمنا و كيف ننتصر” و قد صدرت طبعته الأولي عام 1968 أي بعد الهزيمة بعام واحد.

لكن ليس هذا هو الأهم بالنسبة لتأثير الهزيمة في الحركات الإسلامية لكن الأهم هو أن المتغيرات السياسية والاقتصادية سواء كانت داخلية أو دولية فإن لها تأثيرها في خلق الفرص والمخاطر على حد سواء.

و لا شك أن أي كيان سياسي يتعامل مع هذه الفرص والمخاطر بالقدر الذي يحقق له انتهاز أكبر قدر من هذه الفرص و تجنب مخاطرها، و لا شك أن الهزيمة أضعفت من قدرة النظام المصري الحاكم على قمع معارضيه لفترة طويلة امتدت لما بعد اغتيال السادات وربما حتى نهاية التسعينات من القرن العشرين، و قد استغلت الحركة الاسلامية بكافة فصائلها الفرص التي أتاحها ذلك بدرجات متفاوتة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كتبت هذا الموضوع لجريدة الدستور المصرية (العدد الأسبوعي) و نشر بها.

About The Author

ابن خلدون --

هل قال عمر بن الخطاب وابن خلدون العرب لا يصلحون للحكم و السياسة ؟

هزيمة 5 يونيو 1967

هزيمة 5 يونيو 1967 ما سببها؟ .. السؤال حاضر والإجابة ساطعة لكن لا تراها الأعين

التاريخ الاسلامي

مصادر ومراجع التاريخ الإسلامي .. تفاصيل دقيقة

ربما فاتك

ملفات جيفري إبستين

ملفات جيفري إبستين .. هل يضلل النقاش العربي الرأي العام؟

حرب إيران وأميركا

حرب إيران تقترب .. ورطة ترامب وحسابات إسرائيل وحدود الدعم الروسي-الصيني

مجلس الأمن

غزة ودور المسلمين بعد قرار مجلس الأمن

ترامب

خطة ترامب حول غزة .. الثقة بالشرف البريطاني كلفت مصر احتلالا لـ 74 عاما

تشارلي كيرك

3 فروق بين العربي والأوروبي والأمريكي يكشفها اغتيال تشارلي كيرك

Share via
Copy link