من يملك تجربة الإخوان المسلمين و تاريخها ؟

تجربة الإخوان المسلمين كنا في العمل الإسلامي ندرسها منذ نعومة أظافرنا، كما كنا ندرس معها عدة تجارب تاريخية باعتبارها نماذج للحركات الناجحة التي ينبغي الاستفادة من سلبياتها و ايجابياتها و هي حسب ترتيب أهميتها عندنا وقتها:
-حركة الخميني و ثورته.
-حركة لينين و ماوتسي تونج.
بينما اخوننا في حركة إسلامية أخرى (و هي حركة لها وزنها و تأثيرها في وقتها) و هي الجماعة الاسلامية كانوا يدرسون أيضا:
فقط .. اذ لم ينفتحوا على التجربة الماركسية ربما بسبب الحاجز النفسي الناتج عن العداء للماركسية و تحقيرها.

و في خارج مصر في بيشاور و نحوها اهتم تنظيم الجهاد المصري و منظمة القاعدة بدراسة ما كتبه أبو مصعب السوري عن التجربة السورية (التي انتهت بأحداث حماة) بجانب أنهم في معسكراتهم توسعوا في دراسة التجارب العالمية في حروب العصابات باعتبارها تخدم الاستراتيجيات التي تبنوها وقتها.
لقد نشأت جماعة الاخوان المسلمين وقبلها الماركسية و بعد الاخوان المسلمين ظهرت الثورة الايرانية ومنذ نشأة كل من ذلك انكبت مراكز البحوث الأوروبية و الأمريكية و أجهزتهم الاستخباراتية على دراسة هذه الحالات و تشريحها تشريحا كاملا كي تفيد صانع القرار عندها بشأنهم.
و طبعا الآن استجدت تجارب ناجحة عديدة كل منها نجح في جوانب ما و اخفق في أخرى و أكيد يدرسها الدارسون الآن، و هي حزب الله في لبنان و تجربة إيران في الحكم و تجربة تمددها في المنطقة و تسلحها و تجارب حماس و تنظيم الجهاد الفلسطيني في فلسطين و الحوثيين في اليمن و تنظيم الدولة في سوريا و العراق و الثورة السورية و مكوناتها.

وهذا كله بجانب أنصار الشريعة في اليمن و العشرية السوداء في الجزائر و تجربة البشير في حكم السودان و تجربة الفلول في مصر و تونس و اليمن في العودة للحكم أو لصدارة المشهد..الخ.
الشاهد من ذلك كله أن أبرز الحركات الناجحة أيا كانت عقيدتها هي تاريخ يملكه كل الدراسين و ينبغي مواصلة دراسته للاستفادة من ايجابيات تجاربه و تجنب سلبياتها ، و لا يملك صاحب تاريخ أن يقول هذه حركتي و هذا تاريخي فلا تتعرض له..
و تجربة الاخوان المسلمين (في مصر و تونس و ليبيا و اليمن و كل مكان) ليست استثناء فسوف يواصل الدارسون و الباحثون دراستها و تقيمها و الاستفادة منها و لا يحق لأي أحد (بما في ذلك الاخوان المسلمين) أن يقول لا تدرسوا و لا تتعلموا من هذه التجربة لأنها ملكنا أو لأن وقت الدراسة لا يناسبنا و هي ملكنا.. و ذلك لسبب بسيط هو أننا ندرس الاخوان المسلمين لأنفسنا و ليس من أجل الإخوان المسلمين.