كيف تجري الأحداث السياسية والاقتصادية في العالم كله الآن

الأحداث السياسية والحقيقة
كيف تجري الأحدث السياسية والاقتصادية في العالم ؟ أنا ليس عندي ميل للتشاؤم .. لكنني أرى أن كل حدث أو حتى هزيمة أو نصر يكمن فيه فرص و مخاطر، وكل شخص أو جهة إنما يكون غنمها أو غرمها بحسب المهارة في التعامل مع فرص ومخاطر كل حدث او كارثة حتى.
ومن هنا يبرز سؤال هو: كيف تجري الأحداث السياسية والاقتصادية في العالم كله؟ أي ما القانون أو السنة الربانية الكونية التي تحكم حركة هذه الأحداث السياسية والاقتصادية والاجتماعية في العالم كله دوما، وهل لهذا الأمر سنن كونية ثابتة لا تتبدل عبر الأزمان والأماكن؟؟.
فلربنا سبحانه وتعالى (عز وجل) قَدَرٌ في تسيير الكون بحسب أسباب محددة في مقدور البشر، وهو ما يسمى في علم العقيدة “إرداة الله القدرية الكونية”، وهي قوانين تحكم حركة كل شيء لا تتبدل أبدا، فمن فهمها وأخذ بها أفلح ومن قصر في الأخذ بها أو جهلها أو تسافه أو تحامق في التعامل بها فإنه يخسر.

القدر الكوني
وهذا القدر الكوني هو سنة الله التي قال الله تعالى عنها: ((سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلُ ۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا)) سورة الفتح آية 23.
وهذه القوانين نفسها هي من حاول ومازال يحاول البحث عنها وتحديدها الكثير من العلماء والباحثين في مجال التاريخ والعلوم السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية، فيحاول كل منهم جميعا أن يحددوا معالمها كل في موضوع بحثه، فنجد كتب وأبحاث فلسفة التاريخ ونظريات السياسة والاقتصاد والاجتماع والعسكرية والادارة.. ولكن كما قال الشاعر:
وكل يدعي وصلا بليلي
****وليلى لا تقر له بذاك

الحقيقة
ففى الأدبيات المشهورة لكل عالم أو باحث أو نظرية مشهورة نجد أغلبها إنما أخذ جانبا من الحقيقة وأغفل جانبا آخر من نفس الحقيقة، فنجد مثلا الاشتراكية راعت جانب المجتمع وأغفلت جانب الفرد، بينما نجد الليبرالية والرأسمالية قد راعت جانب الفرد وأغفلت جانب المجتمع… وهذا على سبيل المثال لا الحصر.
وإنما لترى الحقيقة كاملة فعليك أن تستنير بنور الوحي قال الله تعالى: ((أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ)) سورة الملك آية 14. وقال سبحانه: ((إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ)) سورة الشورى آية 27.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نشر هذا الموضوع في موقع طريق الإسلام ، وغيره.
